أكدت السفارة الأميركية في بغداد أن التقارير الواردة عن حدوث اضطرابات في جميع أنحاء العراق، الاثنين، "مثيرة للقلق حيث لا تسمح للمؤسسات العراقية بالعمل".

وقالت السفارة في بيان إن "الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء تصاعد التوترات وتحث جميع الأطراف على أن تظل سلمية وأن تمتنع عن القيام بأعمال يمكن أن تؤدي إلى دوامة من العنف".

وأضافت أنه "لا ينبغي تعريض أمن العراق واستقراره وسيادته للخطر. حان الوقت الآن للحوار لحل الخلافات، وليس من خلال المواجهة".

وأشارت السفارة إلى أن الحق في الاحتجاج العام السلمي عنصر أساسي في جميع الديمقراطيات، لكن يجب على المتظاهرين أيضا "احترام مؤسسات وممتلكات الحكومة العراقية التي تنتمي إلى الشعب العراقي وتخدمه ويجب السماح للمؤسسات بممارسة عملها".  

كما أعرب القائم بأعمال ‎السفارة البريطانية في بغداد، جيمس داونر، عن قلق بلاده الشديد فيما يخص الأحداث ‎التي حصلت اليوم في العراق، وبالأخص بعد الأنباء عن وقوع ضحايا في بغداد.

وحثّ داونر، بحسب بيان ‎المتواجدين في الساحات العامة على "الإمتناع عن ‎العنف واقتحام المباني الحكومية، وأهمية الحفاظ على سلمية التظاهرات"، مؤكداً أن جر البلد ‎باتجاه العنف هو شيء لا يستحق الشعب العراقي أن يتعرض له.

وأضاف أن "الشعب العراقي يحتاج إلى مؤسسات فاعلة من أجل مجابهة ‎التحديات التي يواجهونها وتقديم الخدمات التي يعتمدون عليها"، لافتاً إلى أن القوات الأمنية التابعة للدولة هي المسؤولة الوحيدة عن ‎إبقاء التظاهرات آمنة والحفاظ على الأملاك العامـة والبنايات الحكومية.

وتابع داونر: "يجب أن تتخذ القوات الأمنية الإجرائات المتلائمة مع الأحداث المتسارعة"، داعياً جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية للحوار مـن أجـل ‎الوصـول إلـى حـل سـلمي وقانوني ويشمل الجميع ولمصلحة ‎الشعب العراقي.

ولقي عراقيان من أنصار التيار الصدري على الأقل حتفهما، وجرح 19 آخرون، في اشتباكات في العاصمة، بغداد، اليوم الإثنين، وفقا لما نقلته رويترز عن الشرطة وطواقم الإسعاف. 

وسُمعت أصوات إطلاق نار حيّ في المنطقة الخضراء الشديدة الحراسة في بغداد حيث اقتحم المئات من مناصري زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قصر الحكومة.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة اليوم الاثنين فرض حظر التجوّل الشامل في عموم العراق.

وفي وقت سابق أعلن زعيم التيار الصدري اعتزال السياسة نهائيا، وعقب ذلك صعد معتصمو التيار الصدري احتجاجاتهم للمطالبة بحل البرلمان.