كشفت وثيقة سربت على مواقع إخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي وجود أكثر من 20 طائرة معطلة على أرض مطار بغداد الدولي، وأنها لم تخضع للصيانة والإدامة لفترات طويلة، في مؤشر جديد على الفساد وهدر المال العام في البلاد.
ووفقا للوثيقة الصادرة عن مكتب وزير النقل، والتي خاطب فيها الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية، فإنّ "عدد الطائرات غير العاملة يتجاوز 20 طائرة داخل المطار، وهذا عدد مخيف ويؤشر لعدم إمكانية إدارة الشركة متابعة القسم الفني بصورة صحيحة، وعدم إمكانية القسم الفني القيام بمهامه الرئيسة وهي إدامة الطائرات".
وأضافت الوثيقة أن هذا الأمر "سيؤثر سلباً على عمل الشركة وأدائها واستغلال هذه الطائرات لغرض رفع المستوى المالي التي يفترض أن تحققه الطائرات للشركة وكذلك على جدولة حركة الطائرات وخدمة الخطوط التي تعمل عليها الشركة"، وحمل مدير مكتب الوزير إدارة الشركة والقسم الفني "تبعات عدم الاهتمام بصيانة هذه الطائرات، وعدم اتباع الطرق الصحيحة للحصول على الأدوات الاحتياطية".
وأشارت الوثيقة إلى أن "هذه الحالة تؤشر لوجود فساد كبير بهذا الخصوص، كما أن الطائرتين إيرباص (A220) لم تحسم قضيتهما لحد الآن، وكذلك طائرة (B737-700) التي مضى على جثومها في أرض المطار 3 أشهر، بعد تسلمها من شركة (فلاي بغداد)، وهذا يؤدي إلى اندثار الطائرة، ويفسر باللامبالاة وعدم الجدية في إعادة هذه الطائرة إلى الخدمة، بالرغم من توجيهات الوزير المستمرة بذلك".
ودعت الوثيقة إلى "اتخاذ ما يلزم وإعلام الوزارة بذلك"، محذرة من أنه "بخلاف ذلك سيتم اتخاذ الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على المال العام، وإعادة هذه الطائرات إلى وضعها الطبيعي لغرض الاستفادة منها للنقل الجوي التجاري وتعظيم موارد الشركة".
ولم يصدر عن الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية أي توضيح أو تبرير رسمي أو فردي بشأن تلك الطائرات.
وفي فبراير/ شباط الماضي، كانت رحلات شركة الخطوط الجوية العراقية من مطار بغداد قد تعطلت بسبب إضراب طياري المطار عن العمل، احتجاجا على ما وصفوه "الفساد في الشركة".
وأكدوا في بيان أن عقود الفساد "نخرت الشركة وتسببت في هدر ملايين الدولارات لصالح جيوب الفاسدين، ولم يتم اتخاذ أي إجراء من الحكومة".
وطالبوا بـ"فصل شركة الخطوط الجوية العراقية عن وزارة النقل، وجعلها هيئة مستقلة ومرتبطة برئاسة الوزراء، كما كان معمولا به سابقا، ومنح صلاحيات كاملة لمدير عام الخطوط الجوية العراقية ومجلس إدارتها لإدارة العمل، مشددين على مراجعة كافة العقود المبرمة لشركة الخطوط الجوية العراقية وإلغائها أو تعديلها بما يخدم مصلحة الشركة".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام