علق محمد صالح العراقي، المعروف بوزير الصدر، على جلسة الحوار الوطني التي رعاها رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، فيما لمز رئيس قوى الدولة عمار الحكيم حول زيارته إلى السعودية.

وقال العراقي في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الخميس، إن "جلسة حوار تبنّاها رئيس الوزراء مشكوراً، إلا أنها لم تسفر إلا عن بعض النقاط التي لا تسمن ولا تغني من جوع".

وأضاف أن "الجلسة ليس فيها ما يخصّ الشعب، ولا ما يخصّ خدمته ولا كرامته ولا تطلعاته".

وأوضح أن "أغلب الحضور لا يهمّه سوى بقائه على الكرسي، ولذا حاولوا تصغير الثورة والابتعاد عن مطالبها"، مبينًا أن "الثورة لا تريد من أمثالكم شيئاً سوى التنحي عن كرسي فرضتم تواجدكم عليه بغير وجه حق".

وتابع "بل كان جلّ همّه تشكيل حكومة وفق مآرب البعض لكي يزيدوا من بسطتهم وتجذّر دولتهم العميقة فيتحكموا بمصير شعب رافض لتواجدهم فيزوّروا الانتخابات ويجعلوها على مقاسهم".

ولفت إلى أن "أحدهم (في إشارة إلى عمار الحكيم) توجّه إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة بعد انتهاء جلسة الحوار ببضع ساعات".

وزاد "لو كنّا نحن الفاعلون لقالوا: إن جلسة الحوار كانت بضغط من الخارج وإشعار من التطبيعين والأمريكيين وما شاكل ذلك.

وبين العراقي، إن "جلستكم السرّية هذه لا تهمّنا بشيء، إلا إنني أردت القول: لا تزيدوا من حنق الشعب ضدكم ولا تفعلوا فعلاً يزيد من تخوّف الشعب من العملية الديمقراطية التي تخيطونها على مقاسكم".

ودعا إلى أن "تكون الجلسة علنية وببثّ مباشر أمام الشعب ليطّلع على ما يدور خلف الكواليس من مؤامرات ودسائس وتسريبات لم يستنكرها أحد الى الآن، مع شديد الأسف"

وتساءل "ماذا سيستفيد الشعب من جلسات مغلقة وسرية لا تراعوا فيها رغباته المشروعة في تحقيق الأمن والأمان الذي سلبتموه منه حينما بعتم ثلث العراق وفي توفير لقمة عيش رغيد قد هربتموها الى الخارج لتدخلوا السلاح والمخدرات ليتعاطاها الشعب فتعيشوا بسلام على ريش النعام وتحت هواء تبريد حُرِم منه شعب بأكمله".

وأشار إلى أنه "شعب لا يركع إلا لله، ولا خير في حواركم إلا من وصلتنا عنه أخبار من داخل الاجتماع إنه كان إيجابياً مع شعبه بعض الشيء لكنه قد يكون من المغلوب على أمرهم".

وذكر "إلى متى يبقى البعير على برجه العاجي وتصرفاته البرجوازية المقيتة التي تتغافل عن معاناة الشعب وتتصرف بأمواله وحقوقه بلا رادع قضائي أو دولي؟"

وخاطب وزير الصدر الشعب العراقي، قائلاً "لا يغرّنكم حوارهم، فهو أهون من بيت العنكبوت وإن بقاءهم لا يطول إن طالت ثورتكم".

والأربعاء، دعا اجتماع الرئاسات الثلاث في العراق مع القوى السياسية والذي رعاه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي العراقية التيار الصدري إلى الانخراط في الحوار الوطني لوضع آليات لحل الأزمة السياسية بشكل شامل.

وانتهى اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة القوى السياسية بحضور المبعوثة الأممية إلى العراق جينين بلاسخارت، ومقاطعة التيار الصدري، والذي عقد اليوم الأربعاء في قصر الحكومة بدعوة من الكاظمي بخمس نقاط.