طالب النائب عن محافظة ديالى العراقية، رعد الدهلكي، بفتح تحقيق وإصدار توضيح من رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، بشأن الفيديو المسرب له والذي يتهم فيه المعتقلين السنة بـ "أنهم إرهابيون بالأغلب" وأن شريعته تبيح قتل أبناء المكون السني.

والحشد الشعبي تشكيل عسكري ينص القانون على ارتباطه بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

واعتبر الدهلكي في بيان صحفي تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن "تلك الأفكار والأحاديث دليل واضح على انعدام الثقة بين المكونات المجتمعية وبعض من يدعون تمثيل المكونات سياسيا وأمنيا".

وذكر أن "ما تحدث به الفياض في مقطع الفيديو وإشارته إلى أن أغلب المعتقلين من أبناء المكون السني هم إرهابيون ويستحقون القتل لم نكن نتمناه من شخصية تدعي أنها معتدلة وتسعى لوأد الفتن وتتسنم مؤسسة أمنية وهي ترسخ مخاوفنا السابقة من إمكانية تسخير بعض المؤسسات الأمنية العقائدية المستحدثة بعد عام 2003 لاستهداف باقي المكونات".

ولفت إلى أن "ما تحدث به الفياض والتهم التي وجهها لمعتقلي المكون لا يمكن القبول بها وهي بحاجة إلى فتح تحقيق من القائد العام للقوات المسلحة وتوضيح من الفياض خصوصا أن تلك التصريحات تخالف الدستور الذي حظر النعرات الطائفية والأفكار المتطرفة التي تزيد احتقان الشارع في وقت أن الوضع العام بحاجة إلى العقلانية في الطرح".

وقبل أيام، تسرب فيديو للقاء قديم جمع فالح الفياض بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لمناقشة معتقلين "المقاومة العراقية"، آنذاك.

وخلال اللقاء أكد فالح الفياض أنه من سيحقق مع المعتقلين مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية لن يكون لها علاقة.

ووعد الفياض الصدر في وقتها، بمراعاة كل المعتقلين بضمنهم المتهمين بقضايا أمنية، إلا أنه أكد وجود إشكالية في التعامل مع المعتقلين السنة قائلا إن "المعتقلين من أبناء السنة في عقيدتنا وفي شرعنا يستحقون القتل".

وفي وقت سابق، طال الدهلكي، بإخراج قوات الحشد الشعبي من المحافظات السنية، فيما رد نائب عن تحالف الفتح بديالى (كتلة العصائب)؛ قائلاً "سنقطع يد ولسان من يتحدث عن إخراج الحشد من ديالى". 

وتشكل الحشد الشعبي بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الشيعي، علي السيستاني، في 2014 إبان سيطرة تنظيم "داعش" على ثلث مساحة العراق.

ثم أُقر قانون هيئة الحشد الشعبي بعد أن صوت مجلس النواب في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، ليصبح بذلك قوة رسمية خاضعة لرئيس الوزراء العراقي.

ويرأس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، ونائب رئيس هيئة الحشد هو عبد العزيز المحمداوي الملقب بـ "أبو فدك".

ويتراوح عدد قوات الحشد الشعبي من 130-145 ألف مقاتل، يشكلون 67 فصيلًا، وهذا العدد يشمل أيضًا جميع قطاعات الحشد، سواء كانت مقاتلة أو غير ذلك، ويضم الحشد حوالي 25 ألف مقاتل سني.

وتسهم فصائل متعددة ببقية تشكيلات الحشد الشعبي منها منظمة بدر بنحو 22 ألف مقاتل، بينما تساهم قوات كتائب حزب الله العراقي بأكثر من 5 آلاف مقاتل.

ويبلغ عدد جنود "سرايا السلام" نحو 7 آلاف جندي، بينما تساهم "عصائب أهل الحق" بحوالي 8 آلاف مقاتل.

ووفق إحصائية لمركز صنع السياسات، يمثل المكون الشيعي 85% من المنتسبين في الحشد الشعبي و15% من المكون السني، أما على مستوى القيادات فإن المكون الشيعي يسيطر عليها بنسبة 100%.