كشفت مؤسسة عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية عن وجود فارق كبير بحجم استيرادات العراق خلال العام الماضي 2021، مؤكدة أن بيانات 7 من الدول المصدرة للعراق أظهرت أن صادراتها للعراق بلغت 37، بينما أعلنت السلطات العراقية أن حجم الاستيرادات منها بلغ 7 مليارات دولار فقط.
وقال الخبير الاقتصادي ورئيس مؤسسة عراق المستقبل منار العبيدي إن "سبع دول أعلنت أن حجم صادراتها إلى العراق العام الماضي 2021 بلغت أكثر من 37 مليار دولار حسب التقارير الرسمية الصادرة من هيئات الكمارك في تلك الدول".
وأضاف العبيدي في تصريح لشبكة "الساعة" أن "بيانات هيئة الكمارك العراقية والتي نشرها الجهاز المركزي للاحصاء أظهرت أن حجم استيرادات العراق الكلية بلغت 16 مليار دولار أمريكي وأن حجم استيرادات العراق من هذه الدول السبع بلغت 7 مليار دولار فقط، بوجود فارق 30 مليار دولار.
وأكد العبيدي أن الفارق الكبير يدل على حجم البضائع غير المسجلة الداخلة إلى العراق عبر المنافذ غير الرسمية أو بطرق غير رسمية أدت إلى خسارة العراق لأكثر من 3 ترليون دينار عراقي كحد أدنى نتيجة عدم استحصال الكمارك على تلك المواد الداخلة.
وأشار إلى ان تلك الخسائر تؤشر حجم الهدر الحاصل في المنافذ الحدودية والتي طال الحديث عنها كثيرا إلا إنها ما تزال بعيدة عن الكفاءة المطلوبة.
ولفت رئيس مؤسسة عراق المستقبل إلى أن البنك المركزي العراقي قام ببيع أكثر من 37 مليار دولار أمريكي في 2021 أغلبها كان لتغطية استيرادات العراق وفقا لبيانات البنك المركزي.
ويعتبر منفذ "الشلامجة" وميناء "أم قصر" الحدوديين بين العراق وإيران في محافظة البصرة من أبرز منافذ التهريب في البلاد.
ومنذ منتصف يوليو من العام الماضي، نفّذ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حملة تغييرات واسعة في إدارة المنافذ الحدودية والموانئ العراقية، طالت كبار المسؤولين فيها، كما سلم إدارتها الميدانية لقيادات عسكرية لمعالجة الفساد المستشري فيها.
كما نجح الكاظمي في إغلاق عدد من المنافذ غير الرسمية، لكن نواباً ومسؤولين أكدوا أن الإجراءات الحكومية لم تقض على ظاهرة الفساد، مطالبين بتشريعات جديدة لتسهيل مهمة التبادل التجاري بعيداً عن التعقيدات الإدارية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام