أكدت وزارة الكهرباء انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن العديد من المحافظات العراقية للمرة الثالثة خلال الأسبوع الأخير.
والمحافظات التي انقطع عنها التيار الكهربائي هي البصرة وواسط وذي قار وميسان جنوبي العراق.
وعزت وزارة الكهرباء المشكلة إلى خلل فني نتيجة الأحمال الزائدة والارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، وعدم وجود بديل لتلك المحطات لتتمكن من المناوبة في التجهيز للطاقة.
وشهدت البصرة ليلة أمس انفجار محطة توليد مركزية للكهرباء في منطقة الزبير، تسببت بتفاقم أزمة تجهيز الطاقة للمحافظة.
وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات في محافظات جنوبي العراق بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة.
وتظاهر مئات من المواطنين في محافظة البصرة احتجاجا على أزمة الكهرباء، كما قطع آخرون طرقا رئيسة.
الناشط المدني ماجد الخالدي قال في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "البصرة ومع ازدياد درجات الحرب والرطوبة تعاني من انقطاع حاد في تجهيز المواطن في الطاقة الكهربائية إذ تصل لحد 3 ساعات انقطاع مقابل تجهيز لساعة واحدة.
وتابع الخالدي أن "الظروف السابقة مهدت وفجرت شرارة الغضب بسبب تردي الخدمات ما دفع المواطنين بالخروج في تظاهرات مطالبة بتوفير الخدمات خاصة الكهرباء وسط ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، فضلاً عن ارتفاع نسبة الملوحة في المياه"، مبينا أن استمرار الأزمة وسو التجهيز ربما يفجر الغضب الشعبي من جديد.
وأضاف أن "المظاهرات خرجت من أجل الخدمات بعيداً عن كل الخلافات السياسية التي تعصف بالشارع العراقي".
وفي ذي قار، حذر ناشطون من تظاهرات واسعة في حال استمرت مشكلة التيار الكهربائي في الوقت الحالي، وحملوا الأحزاب الحاكمة مسؤولية استمرار أزمة الطاقة في البلاد.
وقال الناشط حسن هادي في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "ما يحصل من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي متعمد بسبب تصارع الأحزاب فيما بينها على السلطة لخلق أزمة سياسية مفتعلة، فضلاً عن الفساد الذي رافقها وإهدار المال من دون أي فائدة تعود للمواطن".
وأضاف هادي أن "سوء الخدمات رافقتها حركة احتجاجية للمطالبة بزيادة حصة محافظة ذي قار من المحطة الحرارية في مركز الناصرية فضلاً عن العديد من المظاهرات التي نشبت مع ارتفاع درجات الحرارة في عدة أماكن".
ويمثل ملف الطاقة الكهربائية في العراق، أحد أبرز المشاكل الخدمية التي يعاني منها العراقيون منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003.
وعلى الرغم من إنفاق الحكومات المتعاقبة على القطاع أكثر من 41 مليار دولار في الثمانية عشر عاماً الماضية، فإن مشكلة الطاقة ما زالت تضرب عصب حياة العراقيين خلال فصل الصيف.
وخلال العام 2018، تسببت أزمة الكهرباء بموجة تظاهرات عارمة في العديد من محافظات جنوبي العراق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام