أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مظهر محمد صالح أن إنشاء الصندوق السيادي مرهون بإقرار موازنة 2022.
وقال صالح، في تصريح للوكالة الرسمية اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم السبت، إن "فكرة صندوق الأجيال تنص على إنشاء (صندوق سيادي) تودع فيه الوفرات المالية بعد تغطية النفقات المقرة في قانون الموازنة العامة الاتحادية السنوي، بما في ذلك تغطية العجز الافتراضي أو المخطط في تقديرات الموازنة العامة السنوية".
وذكر أن "الصندوق السيادي، يتطلب إقرار قانون للموازنة العامة 2022 ليتم تعريفه ووضع قواعد وآليات عمل الصندوق في نهاية السنة المالية الحالية".
وأضاف أن "البنك المركزي العراقي أبدى استعداده لإدارة الصندوق استناداً إلى قانونه بكونه بنك الدولة والوكيل المالي لها في إدارة استثماراتها المالية كافة".
وبين أن "ذلك لا يمنع وزارة المالية بالاستعداد لرسم برنامج إدارة الصندوق السيادي، ووضع أهدافه الاستثمارية لخدمة التنمية والتقدم الاقتصادي في البلاد".
وأوضح صالح أن "الوفرات المالية المتحققة خارج القانون الطارئ للأمن الغذائي والتنمية رقم 2 لسنة 2022 وتطبيقات المادة 13 من قانون الإدارة المالية رقم 6 لسنة 2019 المعدل حول تقييد الصرف بنسبة 12/1 من إجمالي الإنفاق الفعلي لعام 2021، ما زالت تدار كوفرات مالية احتياطية من البنك المركزي العراقي وعلى وفق أفضل التطبيقات المتاحة عالمياً في إدارة الاستثمارات المالية الآمنة ذات الأجل القصير".
وأكد أنه في حالة عدم توفر شروط تأسيس الصندوق السيادي "فإن الوفرات المالية المتحققة ستبقى في جانب منها في حساب التحوط الذي أشارت إليه المواد الأولى من قانون الأمن الغذائي الراهن حتى نهاية السنة المالية 2022".
واختتم قوله إن "أي وفرات خارج نفقات القانونين المذكورة سيصرف منها جزئياً ضمن الرصيد الافتتاحي للسنة المالية 2023، والجزء الآخر سيبقى احتياطياً مالياً للحكومة بانتظار تشريع قانون الموازنة 2023، كي يتم العمل بالصندوق السيادي".
وفي آذار/مارس المنصرم، أعلنت الحكومة العراقية أنها تعتزم إنشاء أول صندوق ثروة سيادية في البلاد، تُستقطع أمواله من النفط ثم تودع في الصندوق، على غرار الدول الغنية، بهدف دعم عمليات الاستثمار طويلة الأمد وإنعاش الاقتصاد محلياً، فيما أكد البنك المركزي العراقي، دعمه إنشاء صندوق سيادي للأجيال المقبلة.
وصناديق الثروة السيادية، هي صناديق استثمارية تدير فوائض الدولة المالية من خلال أصول خارج حدود دول المنشأ، لكنها لا تكون تابعة لوزارات المالية أو البنوك المركزية، كما تختلف عن الاحتياطي الأجنبي النقدي.
وتأتي أغلب موارد الصناديق من إيرادات المواد الخام، وعلى رأسها النفط، والهدف من تأسيسها هو وضع الفائض المالي في أصول وفق خطة ربحية في عمليات استثمارية ذات أمد طويل، ومنخفضة المخاطر، توفر مدّخرات كافية لحاجات الأجيال القادمة لحقبة ما بعد النفط.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام