قتلت قوة من الجيش العراقي مواطنًا أعزل وأصابت 5 آخرين جميعهم من قبيلة زوبع، بعد أن حاول ضابط القوة أخذ "رأس غنم" من مواشيهم بالقوة، فيما ندد سياسيون ومراقبون بالحادثة مطالبين بالحد من هذه الانتهاكات.

وكشفت مصادر خاصة لشبكة "الساعة" تفاصيل الحادثة التي وقعت مساء أمس الأربعاء أن "قوة من الجيش العراقي يقودها ضابط برتبة ملازم أول اعتدت على مواطنين تبعتها مطالبات من الأهالي للحد من انتهاكات القوات الأمنية التي بدأت بالتزايد".

وطالب أمين عام المشروع الوطني، جمال الضاري، في تغريدة له على "تويتر"، رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه الجريمة البشعة التي ارتكبها عناصر القوة العسكرية.

واستنكر النائب عن تحالف عزم، محمود حسين القيسي، اعتداء دورية من الجيش العراقي على مدنيين في قضاء أبو غريب، ما أسفر عن سقوط ضحية وإصابة 5 آخرين حالة بعضهم خطرة.

وقال القيسي بعد زيارته للمصابين في مستشفى اليرموك ببغداد، إن "قضاء أبو غريب شهد جريمة نكراء تمثلت باعتداء ضابط برفقة جنوده على مواطنين عزّل أبرياء، مما أدى إلى استشهاد مواطن وجرح خمسة آخرين حالة بعضهم خطرة".

وأكد أن "الجريمة لا ينبغي أن تمر مرور الكرام، خاصة وأن العلاقة التي تربط أهالي القضاء بالقوات الأمنية وثيقة وراسخة، ولم يتعكر صفوها خلال السنوات الأخيرة".

ودعا القيسي "الجهات الأمنية للقيام بواجبها في حماية أرواح الأبرياء والضرب على يد المجرمين أيّا كانت انتماءاتهم، وأن تقدمهم إلى محاكمة عادلة ينتصف فيها ذوو الضحايا ممن قتل ابنهم دون وجه حق".

بدوره، كشف الناشط المدني، عبد القادر الحميد، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن "الخلاف سببه فشل الضابط بأخذ من رأس غنم من المواطن عنوة، ما دفعه للذهاب إلى بيته واعتدى عليهم وأمر أحد جنوده بإطلاق النار عليهم".

وبين أن "الضابط غالباً ما يأخذ أتاوات من المواطنين ومن المجني عليه سابقاً، ومؤخراً رفض إعطاء الضابط أتاوات ما دفع الأخير إلى التعدي عليه".

وفي وقت سابق، أعلنت قيادة عمليات بابل، مقتل 21 شخصًا من عائلة واحدة، أثناء تبادل لإطلاق النار بين مطلوب بتهمة "الإرهاب" وقوات الأمن شمالي المحافظة.

وذكر مصدر خاص من أهالي المنطقة لشبكة "الساعة"، أن "الشخص المقتول مع عائلته لم يكن مطلوباً ولا تاجر مخدرات، وهو صاحب مزرعة".

وأضاف أن "زوج ابنته (ضابط أمني) جاء بقوة من بغداد قتلتهم وغادرت؛ بسبب خلاف عائلي".
وأثارت الحادثة ردود أفعال شعبية وسياسية غاضبة؛ ما دفع الحكومة إلى فتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابساته.

ومؤخرًا، أعلنت محكمة تحقيق الحلة في بابل، اعتراف 13 شخصاً من المتهمين بمجزرة "جبلة".