توعدت القوات العراقية برد سريع ضد تنظيم داعش وذلك عقب مقتل 4 جنود عراقيين بهجوم للتنظيم في محافظة ديالى.

ووصل رئيس رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله اليوم الأربعاء إلى موقع الحادث الذي استهدف نقاط حراسة للجيش في منطقة كشكول التابعة لناحية قره تبة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن يارالله توعده برد سريع على بقايا الإرهاب من خلال عمليات نوعية.

ووجه رئيس أركان الجيش القطعات العسكرية الماسكة بأخذ الحيطة والحذر وتكثيف الجهد الاستخباري وتفويت الفرصة على الإرهابيين من إرباك الأمن في محافظة ديالى وتعزيز مستوى الانتشار العسكري في المناطق التي تشكل تهديدا على استقرار المحافظة.

وفي وقت متأخر من الليلة الماضية قتل 4 عناصر من الجيش العراقي وأصيب 4 آخرون بهجوم شنه مسلحون من تنظيم داعش في إحدى قرى ناحية قره تبة التابعة لمحافظة ديالى.

وقالت مصادر أمنية إن "مسلحين من تنظيم "داعش" هاجموا في وقت متأخر من الليلة الماضية بأسلحة قناص نقطة تابعة للجيش في محيط قرية مشكول بناحية قره تبة في محافظة ديالى".

وأضافت: أن "المسلحين قاموا عقب ذلك بتفجير عبوات ناسفة على قوة من الجيش تابعة للفرقة الأولى خلال توجهها إلى قرية مشكول لإسناد القوة التي تعرضت للهجوم الأول"، وأشارت إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 4 عناصر من الجيش وإصابة 4 بجروح متفاوتة.

في المقابل، دعت جهات محلية في ديالى إلى تعزيز الجهد الاستخباري وتشكيل قوة عسكرية من أهالي المناطق التي تشهد خروقات أمنية لمسك زمام الأمور وضمان عدم تكرارها.

وعزا عضو مجلس محافظة ديالى المنحل كريم الجبوري، في تصريح لشبكة "الساعة"، سبب تكرار الهجمات إلى ضعف الجانب الاستخباري لدى قوات الأمن في ديالى.

وأضاف أن "من أسباب عدم السيطرة على الوضع الأمني وتكرار الخروقات عدم وجود قوات كافية لضبط الأمن وعدم وجود رغبة حقيقية لتطهير المحافظة من براثن داعش"، حسب تعبيره.

وأشار الجبوري إلى أن الجهود الأمنية تقتصر بعد كل خرق على مداهمات بسيطة دون معالجة أصل المشكلة.

وتابع أن "كل لجان التحقيق وزيارات المسؤولين التي تعقب الخروقات هي شكلية وتخلو من معالجات لأصل المشكلة، لافتا إلى ضرورة تنفيذ عمليات ضخمة لتطهير المحافظة من خلايا داعش.

وطالب الجبوري بتشكيل قوة عسكرية من أهالي المناطق التي تشهد خروقات أمنية لمسك زمام الأمور وضمان عدم تكرار مثل هكذا حوادث، فضلاً عن تعزيز الجهد الاستخباري في المحافظة.

وتخضع محافظة ديالى منذ سنوات لسيطرة تامة من قطعات الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي.

ولايزال تنظيم "داعش" ينشط في بعض المحافظات الشمالية والشرقية، في وقت تكافح حكومة بغداد لاحتواء هجمات التنظيم عبر شن عمليات أمنية وعسكرية شمال وغرب وشرق البلاد.

ومنذ مطلع العام الجاري، كثفت القوات العراقية عمليات التمشيط والمداهمة لملاحقة فلول "داعش" الذي تلقى الهزيمة في 2017 بخسارته ثلث مساحة البلاد كان قد اجتاحها صيف عام 2014.