في 3 من آب/أغسطس تمر ذكرى وفاة أحد أعمدة الشعر العربي الحر ومؤسس مدرسة الشعر العربي الجديد في العراق مع الشعراء نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وشاذل طاقة، ففي 1999 خسر العراق الشاعر عبدالوهاب البياتي. 
ولد البياتي في 1926 بالعاصمة العراقية بغداد وتنقل بين مسقط رأسه، والكويت والبحرين، وسوريا وبيروت والقاهرة وإسبانيا والأردن وأمريكا، ثم عاد للأردن ومنها إلى سوريا إلى أن توفي.
في 1950 تخرّج بشهادة اللغة العربية وآدابها واشتغل مدرسًا حتى 1953 ومارس الصحافة عام 1954 في مجلة الثقافة الجديدة، لكنها أُغلقت، وفُصِل عن وظيفته.
 اعتقل لاحقا بسبب مواقفه الوطنية؛ فسافر إلى الكويت ثم البحرين ثم القاهرة، وزار الاتحاد السوفييتي ما بين عامي 1959 و1964 واشتغل أستاذًا في جامعة موسكو ثم باحثًا علميًّا في معهد شعوب آسيا.
وفي سنة 1963 أُسقِطت منه الجنسية العراقية، ورجع إلى القاهرة سنة 1964 وأقام فيها نحو 6 سنوات.
يمتاز شعر عبد الوهاب البياتي بنزعة عالمية معاصرة نظرًا لحياته الموزعة في عواصم مُتعددة وعلاقاته الواسعة مع أدباء وشعراء العالم الكبار، مثل الشاعر التركي ناظم حكمت والشاعر الإسباني رفائيل ألبرتي والشاعر الروسي يفتشنكو والمقام الكبير فالح البياتي.

كما تأثر شعره بامتزاجه مع التراث والرموز الصوفية والأسطورية التي شكلت إحدى أهم الملاحم في حضوره الشعري وحداثته.

ألف عبدالوهاب البياتي العديد من الدواوين منها ملائكة وشياطين وأباريق مهشمة والمجد للأطفال والزيتون وأشعار في المنفى وعشرون قصيدة من برلين كما ألف ديوان طريق الحرية باللغة الروسية.