أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة إقليم كردستان، عن إمكانية توظيف نزلاء السجون الإصلاحية، وتمكينهم من العمل في القطاع العام أو الخاص داخل والسجون لكسب المعيشة.

 وقال مستشار الوزارة، دلير صابر، في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "الوزارة تعمل حاليا على إجراءات توظيف نزلاء السجون الإصلاحية وتمكينهم من العمل في القطاع العام أو الخاص لكسب المعيشة والتأهيل".

وأضاف أن "هناك 6 مراكز إصلاحية في إقليم كردستان وتوجد فيها أماكن عمل يتقاضى المحكوم فيها أجورًا من عائدات العمل".

وأوضح أن "عمل السجناء هو جزء من العملية الإصلاحية، لكن عملهم داخل وخارج المؤسسات الإصلاحية هو مسألة حساسة ويجب التعامل معها بحذر وكذلك يجب أن نسعى خلال فترة الحكم من توفير فرص عمل للمحكومين توفر لهم ولعائلاتهم مصدر عيش وتكون لديهم وظيفة عند عودتهم إلى المجتمع لغرض التأقلم معه".

وأشار إلى أن "الوزارة تحاول وضع الإجراءات اللازمة لعمل السجناء، أي أن السجناء لهم الحق في العمل، فمنهم من يستطيع العمل خارج السجون في القطاع الخاص، ممن لا يمكنهم العمل داخل السجون، لكن يجب أن تكون إجراءات العمل تحت إشراف الوزارة".

وحول الأموال التي يتلقاها السجين بين، دلير، أن "المال يجب أن يبقى مع المحكوم عليه أو يرسل جزء منه إلى أسرته لإعانتهم، وسيتم التعامل مع كل هذه الأمور بإجراءات خاصة".

واختتم مستشار الوزارة قوله، إن "المراكز الإصلاحية في كردستان في وضع مركزي، ونحاول أن نصل بالمراكز الإصلاحية إلى المعايير الدولية المتبعة في الإصلاحيات".

وما تزال السجون العراقية تعاني من الإهمال والتعذيب، إذ دعت منظمات المجتمع المدني إلى إعادة تأهيل السجناء وافتتاح المراكز الإصلاحية لغرض إعادة دمج السجناء بالمجتمع.

ومؤخرا، افتتح مركز محافظة نينوى، في مدينة الموصل أول مدرسة لتأهيل الأحداث؛ بعد أن فجر تنظيم "داعش" جميع المدارس والسجون الإصلاحية إبان سيطرته على المحافظة 2014.

وفي 17 أيار/مايو الماضي، زار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، دائرة إصلاح الأحداث في بغداد؛ لدراسة أوضاع النزلاء وشمولهم بالعفو الخاص.

ووجه الكاظمي، خلال زيارته دار إصلاح الأحداث للذكور في بغداد، بتشكيل لجنة لمتابعة قضايا النزلاء فيما شدد على عدم التسامح مع أية إساءة معاملة يتعرض لها أي نزيل.

وبحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق يبلغ عدد نزلاء السجون من المحكومين والموقوفين لأغراض التحقيق أكثر من 70 ألف معتقل.

وتؤكد منظمات دولية وعراقية أن آلاف الأشخاص تم اعتقالهم في العراق بتهم كيدية بذريعة ملاحقة تنظيم داعش.

وأشرت جهات محلية ودولية غياب المحاكمات العادلة في العراق، فضلا عن انتزاع الاعترافات من المعتقلين تحت الإكراه وبالتعذيب.

وتسجل السجون العراقية بشكل شبه يومي حالات وفاة لمعتقلين جراء التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، وهو ما تؤكده المنظمات الحقوقية العراقية.