أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مقتل أيمن الظواهري أحد أهم المطلوبين ضمن قوائم الإرهاب العالمي بضربة جوية استهدفته في أفغانستان.
وبذلك تطوى صفحة الظواهري الذي رصدت واشنطن مبلغ 25 مليون دولار للحصول على معلومات تؤدي إلى قتله أو القبض عليه.
فمن هو الظواهري الذي عرف لأول مرة خلال محاكمة متهمين بقتل الرئيس المصري أنور السادات، وكيف تحول من طبيب جراح إلى قيادي في تنظيم أعلن الحرب على الولايات المتحدة؟
ينحدر أيمن الظواهري من عائلة تحظى بالاحترام في ضواحي العاصمة المصرية القاهرة، حيث مارس مهنته كطبيب قبل أن يتبنى الفكر المتشدد. وبعد مقتل أسامة بن لادن خلفه في زعامة تنظيم القاعدة حيث كان عقل التنظيم المدبر ومؤسس استراتيجياته.
ولد أيمن محمد ربيع الظواهري في ضاحية المعادي بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة في 19 يونيو/حزيران من العام 1951، من عائلة متميزة من الطبقة المتوسطة تحظى بالاحترام، أنجبت العديد من الأطباء وعلماء الدين.
وكان والد الظواهري طبيبا معروفا وجده إماما في جامع الأزهر بالقاهرة الذي يمثل أعلى سلطة دينية لدى المسلمين السنة.
يأتي انخرط الظواهري الابن في المجتمع المتطرف بمصر في سن مبكرة، حيث نشر العديد من الكتب "الجهادية".
وكانت المرة الأولى التي سمع فيها العالم عن أيمن الظواهري عندما وقف في قفص بقاعة المحكمة بعد اغتيال الرئيس المصري أنور السادات العام 1981.
حينها أعلى الظواهري صوته إلى جانب المتهمين الآخرين الذين أغضبهم اتفاق السلام الذي أبرمه السادات مع "إسرائيل"، بالقول إنهم "ضحوا ومستعدون لمزيد من التضحيات حتى انتصار الإسلام".
وحكم عليه بالسجن 3 سنوات بتهمة حيازة سلاح دون سند من القانون، لكنه بُرئ من التهم الرئيسية.
وذهب الظواهري، الذي درس الجراحة ليكون أحد الأسماء المستعارة له "الطبيب"، إلى باكستان عند إطلاق سراحه حيث عمل مع الهلال الأحمر في علاج جرحى المقاومة الأفغانية التي كانت تقاتل القوات السوفيتية.
وتعرف خلال تلك الفترة على بن لادن، وهو سعودي ثري انضم إلى المقاومة الأفغانية آنذاك.
وتولى الظواهري قيادة "الجهاد الإسلامي" في مصر عام 1993، وكان شخصية بارزة في حملة منتصف التسعينيات للإطاحة بالحكومة وإقامة نظام حكم إسلامي خالص. وقُتل خلال تلك الحملة أكثر من 1200 مصري.
وفي العام 1999 حكمت محكمة عسكرية مصرية غيابيا على الظواهري بالإعدام بينما كان يعيش إلى جانب بن لادن الذي ساعده في تشكيل القاعدة. وكان واحدا من خمسة موقعين على "فتوى" بن لادن التي تدعو لشن هجمات ضد الأميركيين.
وبخصوص مستقبل القاعدة من دونه، قال موقع "سايت" إن معنويات الجهاديين كانت مرتفعة، حيث كتب أحدهم "لو مات الشيخ أيمن الظواهري، هناك ألف أيمن غيره".
من جهته يرى كولين كلارك الباحث في مركز صوفان أن التنظيم "عند مفترق طرق"، وقال "على الرغم من زعامة الظواهري، التي قللت من خسائر القاعدة خلال مرحلة إعادة البناء، لا تزال الجماعة تواجه تحديات خطيرة وهي تمضي قدما. ومن بين هذه التحديات، من سيقود القاعدة بعد رحيل الظواهري".
وصباح اليوم، أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مقتل زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، في غارة أمريكية بأفغانستان.
وأوضح بايدن أن "أجهزة المخابرات حددت مكان الظواهري في وقت سابق هذا العام"، مشيرا إلى "عدم إصابة أي أحد من عائلة الظواهري أو مدنيين آخرين في الغارة".
وتولى الظواهري، الذي ساعد في تأسيس جماعة الجهاد المصرية، قيادة القاعدة في أعقاب مقتل بن لادن على أيدي قوات أمريكية في الثاني من مايو/ أيار 2011.
وقبل ذلك كان ينظر للظواهري على أنه الساعد الأيمن لابن لادن والمنظر الرئيس لتنظيم القاعدة.
ويعتقد بعض الخبراء أنه من العناصر الأساسية وراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، إذ كان اسمه آنذاك ثانياً بعد بن لادن في قائمة تضم 22 من "أهم الإرهابيين المطلوبين" للولايات المتحدة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام