أكدت وزارة التخطيط العراقية، أن الحكومة عاجزة عن توفير فرص عمل لكل العاطلين في البلاد، عازية السبب إلى غياب دور القطاع الخاص، فيما كشفت عن إعداد مسودة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقالت وكيل الوزارة للشؤون الإدارية، أزهار حسين صالح، في حديث للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "الوزارة تعمل على إعداد مسودة القانون، على التثقيف وزيادة الوعي بأهمية القطاع الخاص، والسعي الدائم لتعديل القوانين وتقليل الفوارق بين القطاعين العام والخاص".
وبينت أن "نسبة العمل في القطاع الخاص وصلت 88 %، لذلك لا يزال البلد ضمن الدول النامية، إذ إن الدول المتقدمة تصل فيها نسبة العمل في هذا القطاع الحيوي إلى 96 %".
وأضافت أن "البلد يعاني حالياً من ازدياد التوجه على الوظائف العامة، نظراً لوجود نقص في القوانين والافتقار لفرص عمل حقيقية في ظل التحديات التي عانى منها خلال الأعوام الماضية".
وتابعت صالح، أن "الحكومة لا يمكنها توفير فرص عمل للجميع وفق المعايير التنموية الحالية، لذلك لا بد من مشاركة القطاع الخاص الذي ينبغي أن تدعمه الدولة لخلق مجتمع صحي وزيادة انعكاساته الإيجابية بشكل عام".
وأشارت إلى أن "الحاجة لقوانين ساندة تمنح العاملين في القطاع الخاص مصداقية وطمأنينة، خاصة قانون الضمان الاجتماعي الذي يضمن للعامل حقوقه في حال تعرضه لإصابة تفقده القدرة على العمل، إلى جانب قانون الضمان للعمالة في المنزل الذي أصدرته وزارة العمل والشؤون الاجتماعية".
وفي وقت سابق حذرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، من خطورة تزايد أعداد العمال الأجانب، غير الشرعيين في البلاد، بعد دخولهم البلاد بصفة سياح، ومن ثم باشروا العمل في بغداد وعدد من المحافظات المختلفة، بخلاف قانون العمل الذي يمنعهم من هذا الإجراء.
وقال معاون مدير مؤسسة العمل والتدريب المهني بالوزارة، عباس فاضل عباس، في بيان، إن "دخول أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية بوسائل غير شرعية ساهم في ارتفاع نسب البطالة في البلاد".
وذكر الكاتب والصحفي، صلاح حسن بابان، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "هناك جهات سياسية وحزبية تقف خلف ظاهرة دخول العمالة الأجنبية إلى البلاد؛ كونها توفر أرباحًا طائلة للأحزاب السياسية الكبيرة
وأضاف أن "دخول العمالة الأجنبية للبلاد أصبح مورد فساد رئيس للكثيرين، عن طريق شبكات رسمية وغير رسمية عبر تقديم تسهيلات مخالفة للقانون".
فيما فرض وزير العمل والشؤون الاجتماعية في العراق، نسبة 50% من العمالة المحلية على الشركات الأجنبية العاملة في العراق، ورغم أن القانون العراقي يجبر الشركات الأجنبية على تشغيل العراقيين بالنسبة الأكبر من القوة العاملة، إلا ذلك لم يتم تطبيقه.
بدوره كشف نائب محافظ كربلاء علي الميالي، عن وجود 5 آلاف عامل أجنبي غير مسجل في الضمان الاجتماعي يعمل في مصفى كربلاء النفطي.
وقال الميالي إن "الأرقام في مصفى كربلاء تشير إلى وجود 4 آلاف عامل مسجل، وخمسة آلاف عامل مخالف للعمالة الاجتماعية".
ويحتج العراقيون منذ سنوات على النظام السياسي في البلاد، على خلفية تصاعد مؤشرات الفساد المالي والإداري، وتراجع الخدمات، وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام