أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، أن زيارة قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قآاني، إلى العراق ليس لها علاقة بموضوع تشكيل الحكومة والتظاهرات الأخيرة، مبينًا أن تظاهرة الصدريين تجاوزت الإطار القانوني، فيما لفت إلى أن الإطار التنسيقي سيمضي بتشكيل حكومة السوداني.

وقال الحكيم، في لقاء مع "بي بي سي"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "المظاهرة التي اقتحمت المنطقة الخضراء ومجلس النواب، مؤشر سلبي؛ لان التيارات السياسية تلتزم بالسياقات القانونية وهذه التظاهرة تجاوزت الإطار القانوني".

وأضاف أن "المتظاهرين لم يواجهوا بإجراءات أمنية مما أوحى إلى أن هناك تساهل حصل معهم، خصوصًا وأن هناك فرقة كاملة مخصصة لحماية المنطقة الخضراء".

وأشار إلى أن "بعد الانتخابات كانت هناك احتجاجات لقوى قريبة من الإطار التنسيقي وكانت معترضة على النتائج، فكانت الحكومة تتعامل بحزم وجدية كبيرة لمنع دخول الخضراء، وكانت هذه خطوة صحيحة وقتها لكننا تمنينا أن يتم التعامل بنفس الخطوات مع أية محاولات أخرى لدخول المنطقة الخضراء".

وبين أن "التيار الصدري لم يتمكن من تحقيق الثلثين ولم يوفق في تشكيل الحكومة مع التحالف الثلاثي، وقرر الانسحاب من البرلمان، رغم أننا كنا نتمنى أن ينتظر تشكيل الحكومة وتقييم أدائها ومن ثم التظاهر".

وأشار إلى أن "الإطار التنسيقي ليس جهة سياسية واحدة، بل مجموعة من القوى واتفاقها على شخصية معينة ليس بالأمر الهين".

وأوضح أن "الإطار التنسيقي أجمع على مرشحه محمد شياع السوداني وأعلن ذلك وسيمضي بخطوات تشكيل الحكومة وأن الموضوع الآن يتركز في الساحة الكردية للاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية".

وتابع الحكيم، أن "التيار الصدري لديه وجهة نظر بمرشحي الإطار قد يعترض على أي مرشح آخر إن تم تغير السوداني".

 ولفت إلى أن "من غير المعقول أن نغير مرشحنا كلما خرجت تظاهرة، لاسيما أن الساحة العراقية شهدت الكثير من التظاهرات سابقاً".

وذكرأن "زيارة إسماعيل قآاني إلى العراق ليس لها بموضوع تشكيل الحكومة والتظاهرات".

واستبعد رئيس تحالف قوى الدولة "حصول اقتتال شيعي شيعي في ظل وجود المرجعية الدينية العليا التي لها كلمة مسموعة ومحترمة من الجميع".

والخميس، قالت مصادر سياسية إن قآاني التقى بقيادات الإطار التنسيقي أمس بالتزامن مع اقتحام أتباع الصدر للمنطقة الخضراء، وبحث معهم ملف تشكيل الحكومة ومرشحي رئاسة الوزراء والجمهورية.

وأكدت المصادر أن قاآني أجرى أيضا لقاءات بقيادات في الاتحاد الوطني لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية.

وذكرت أن اللقاء بحث إمكانية تخلي الديمقراطي الكردستاني عن منصب رئاسة الجمهورية مقابل تخلي الاتحاد عن المناصب الوزارية الاتحادية.

وأجرى إسماعيل قاآني في الأشهر الماضية سلسلة لقاءات مع قيادات في الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني لكنه أخفق في حسم ملف تشكيل الحكومة بسبب موقف الصدر الرافض لحكومة توافقية.

والأربعاء، انسحب أنصار التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من المنطقة الخضراء والبنايات الحكومية ومنها مبنى البرلمان، وذلك بعد اقتحامها لمدة ساعات احتجاجا على ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء في العراق.

وتظاهر مئات من أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد قبل أن يتوجهوا نحو المنطقة الخضراء بعد عبور جسر الجمهورية.

ووجه زعيم التيار الصدري أنصاره الذين اقتحموا مبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء بالعودة إلى منازلهم، بعد إرسال رسالتهم الرافضة لترشيح السوداني.

وصف الإطار التنسيقي اقتحام المنطقة الخضراء من أتباع الصدر بالتحركات المشبوهة التي تحث على الفوضى وإثارة الفتنة وضرب السلم الأهلي.

وقال الإطار في بيان "بعد أن أكملت قوى الإطار التنسيقي الخطوات العملية للبدء بتشكيل حكومة خدمة وطنية واتفقت بالإجماع على ترشيح شخصية وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة رصدت ومنذ يوم أمس تحركات ودعوات مشبوهة تحث على الفوضى وإثارة الفتنة وضرب السلم الأهلي".

وأوضح، أن "ما جرى من أحداث متسارعة والسماح للمتظاهرين بدخول المنطقة الحكومية الخاصة واقتحام مجلس النواب والمؤسسات الدستورية وعدم قيام القوات المعنية بواجبها يثير الشبهات بشكل كبير، وعليه فإننا نحمل حكومة تصريف الأعمال المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة الدوائر الحكومية ومنتسبيها والبعثات الدبلوماسية.

ودعا الإطار التنسيقي جماهيره إلى اليقظة والانتباه وتفويت الفرصة والاستعداد لكل طارئ، حسب ما جاء في البيان.

ومع استمرار الخلافات وحالة الانسداد في البلاد والتي تكررت لأكثر من مرة بعد 2003، يبقى الشارع العراقي والجمهور هو الفيصل والحكم في حسم الملفات الكبيرة التي عجزت عن تجاوزها الأحزاب الحالية.