اشتكى نازحون عراقيون في مخيمات النزوح في إقليم كردستان، سوء الخدمات ورداءة المواد الغذائية المقدمة لهم، فيما أعلنوا رفضهم العودة إلى مناطقهم بسبب تردي الأوضاع الأمنية فيها.
وقالت ليلى نجم، احدى النازحات وعضو لجنة مختارية في المخيم، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "المنظمات التي الأجنبية أوقفت دعمها منذ فترة طويلة، وتولت وزارة الهجرة بعدها تقديم الخدمات والمساعدات".
وأضافت أن "السلال الغذائية المقدمة من وزرة الهجرة المهجرين العراقية سيئة جدًا، وأغلب العوائل تقوم ببيعها كعلف للحيوان".
وأوضحت أن "الوزارة تقدم مبلغ 12 ألف دينار للنازح الواحد مع سلة غذائية رديئة جدًا"، مؤكدة أن "المخيم يعاني من نقص الماء وتراجع ساعات تجهيز الكهرباء".
وبينت نجم، أن "أهالي المخيمات يفضلون البقاء في المخيمات على العودة إلى مناطقهم بسبب الوضع الأمني وخصوصًا أهالي قضاء سنجار".
واليوم الخميس، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، العمل مع الجهات الأمنية على تسوية المشكلات العشائرية التي تقف عائقاً أمام عودة 2000 أسرة نازحة إلى مناطقها في محافظة صلاح الدين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة علي عباس جهاكير، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن “الأسر المذكورة مازالت تقطن في مخيمات ضمن محافظة السليمانية، والتي تضم أسراً نازحة من مناطق جنوب صلاح الدين، تعمل الوزارة على ضمان عودتها طوعًا".
وأضاف أن "الأسر وغالبيتها من عشيرة الحشمتية، لا تروم العودة إلى مناطقها الأصلية التي هجرتها منذ أعوام، بسبب خلافات أسرية عشائرية".
ودعا جهاكير "الوزارة إلى التنسيق مع الجهات الأمنية والحشد الشعبي من أجل حل هذه الخلافات ضماناً لعودتها طوعاً إلى مناطقها".
وبحسب جهات حقوقية وبرلمانية عراقية فإن فصائل مسلحة تمنع بالقوة عودة آلاف العائلات النازحة من مناطق جرف الصخر شمالي بابل ومناطق جنوبي تكريت وغربي الأنبار وقضاء سنجار في نينوى، وقضاء المقدادية بمحافظة ديالى.
وفي شباط/فبراير الماضي، أكد عضو مجلس النواب العراقي، صلاح زيني التميمي، اختفاء مئات "الكرفانات" من مخيمات النازحين في قضاء خانقين، شمال شرقي ديالى، مبينًا أن "الكرفانات" كلفت الدولة أكثر من 30 مليار دينار.
وفي وقتٍ سابق، كشف عضو مجلس النواب عن نينوى، أحمد الجبوري، عن هدر 50 مليار دينار عراقي، قال إنها صُرفت على بناء مخيمات وهمية.
كما كشف مرصد "أفاد" عن وجود تلاعب بطعام النازحين حيث يتم تجهيز سلة غذائية للنازحين لا تتجاوز الـ 20 ألف دينار عراقي نحو 16 دولاراً، بينما تقوم الجهات المزوِدة المتعاقدة مع الحكومة بتسجيل قيمة تلك السلة بنحو 40 ألف دينار عراقي.
وفر آلاف العراقيين من مدنهم شمالي وغربي البلاد عندما اجتاح تنظيم "داعش" ثلث مساحة البلاد صيف 2014، ولجأوا إلى محافظات الجنوب وإقليم كردستان، التي كانت تشهد وقتها استقرارا أمنيا.
وتوضح الأرقام والتقارير التي اطّلعت عليها شبكة "الساعة" أنه لا يزال هناك 188 ألفاً و908 أشخاص يعيشون في المخيمات، موزّعين على 29 مخيماً تنتشر في وسط وشمالي العراق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام