انخفض خزين العراق المائي إلى 20 مليار متر مكعب؛ إذ طالبت لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية الرئاسات الثلاث، إلى استخدام أوراق الضغط على دول الجوار لحملها على الانضمام للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المختصة بتوزيع المياه بين الدول.
وكشف مستشار لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية عادل المختار، بتصريح تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، "إعداد وزارة الموارد المائية حملة لرفع التجاوزات على الحصص المائية".
وأضاف أن اللجنة "تواصل الجهود مع الجهات المختصة لحل المشكلة المائية بعد وصول خزين البلاد المائي حاليا، إلى مستويات متدنية لا تتجاوز الـ 20 مليار متر مكعب، مع التوصية في حال عدم هطول الأمطار خلال الموسم الشتوي المقبل، بإيقاف الخطة الزراعية تماما في البلاد.
وشدد على ضرورة "وضع الحلول لمعالجة الآثار السلبية لانخفاض مناسيب المياه وأهمها ارتفاع نسب التلوث لاسيما بالمناطق الوسطى والجنوبية، وزيادة مساحات التصحر، فضلا عن اتساع هجرة العوائل لاسيما من سكنة الأهوار والقرى إلى مراكز المدن".
وأوضح أن "أهم تلك المعالجات تتضمن ترشيد استهلاك المياه من خلال إيقاف تربية الأسماك، وتغيير منظومات الري القديمة للبساتين".
وأكد أن "اللجنة كانت قد عقدت اجتماعا طارئا قبل أيام، لمناقشة حالة شح المياه، وخرجت بتوصيات عدة، أهمها إطلاق حملة دولية مكثفة بالتنسيق مع المنظمات الدولية لتوضيح الوضع المائي الخطير للعراق، وكيفية استمرار دول المنبع بإقامة السدود وتغيير مجاري الأنهار المشتركة، وآثارها الخطيرة في الوضع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي".
ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وتفاقم أزمة شح المياه وتدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.
وقطعت إيران المياه بشكل كامل عن العراق، مما أثر بشكل مباشر على المناطق الحيوية المهمة في مناطق بمحافظة ديالى (شرقي البلاد)، إضافة إلى شط العرب، وفق تصريحات رسمية أدلى بها مستشار وزارة الموارد المائية العراقية عون ذياب.
وسبقها إعلان لوزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق، عن قيام إيران بقطع إمدادات المياه عن الإقليم بنسبة 100%.
وقطع إيران لمياه الأنهار عن العراق يتم وفق خطة حكومية بدأت منذ عام 2003؛ حيث أقدمت السلطات الإيرانية على قطع المياه عن أكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.
ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.
وفي وقت سابق، حذر مختصون من استفحال مشكلة التصحر في العراق وزحف الكثبان الرملية، مؤكدين أن العام 2030 سيشهد دخول الرمال إلى شوارع المدن ومنازلها.
وتقدر احصاءات الأمم المتحدة، أن العراق يفقد نحو 100 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة سنوياً، نتيجة التغير المناخي الذي حدث عالمياً والعراق ضمنه، والاستخدام الجائر للتربة جراء الزراعة المتكررة ونظام الري الذي سبب تملح التربة.
ولا توجد خطة حكومية معلنة لمواجهة التصحر في العراق، إلا أن الحكومة الحالية أعلنت عن مشاريع لإدارة ملفات المياه بين الجانب العراقي والتركي وبناء سدود جديدة ومحاربة هدر المياه على الأنهر والجداول، وأنها تولي اهتماماً بالغاً بالمجال الزراعي والبيئي، بحسب التصريحات الرسمية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام