قال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إن "القوات التركية ارتكبت مجدداً انتهاكاً صريحاً وسافراً للسيادة العراقية وحياة المواطنين العراقيين".

وعلقت رئاسات العراق الثلاث، اليوم الأربعاء، على القصف التركي الذي استهدف موقعا سياحيا شمالي محافظة دهوك قرب الحدود العراقية التركية والتي راح ضحيته 9 قتلى وأكثر من 20 جريحا.

وذكر الكاظمي، في تغريدة إن "هذا الاعتداء الغاشم يثبت أن الجانب التركي لم يعر الانتباه لمطالبات العراق المستمرة بإيقاف الانتهاكات العسكرية ضد الأراضي العراقية وأرواح العراقيين".

وأضاف: أن "العراق إذ يقدر ويلتزم بمبادئ حسن الجوار ويرفض رفضاً قاطعاً استخدام أراضيه من قبل أي جهة للاعتداء على جيرانه، فإنه يرفض في المقابل استخدام المسوغات الأمنية لتهديد حياة المواطنين العراقيين والاعتداء على أراضي العراق؛ بما يعد تنصلاً من مبادئ حسن الجوار، والاتفاقات الدولية والعلاقات والتعاون المشترك".

وتابع أن "العراق يحتفظ بحقه الكامل بالرد على هذه الاعتداءات، وسيقوم بكل الإجراءات اللازمة لحماية شعبه، وتحميل الطرف المعتدي كل تبعات التصعيد المستمر".

 

من جهته قال رئيس الجمهورية، برهم صالح بتغريدة على تويتر، إن "القصف التركي الذي طال دهوك وأسفر عن استشهاد وإصابة عدد من أبنائنا، مُدان ومستنكر".

 وبين أن القصف "يمثل انتهاكاً لسيادة البلد وتهديداً للأمن القومي العراقي، وتكراره غير مقبول بالمرة بعد دعوات سابقة لوقف مثل هذه الأعمال المنافية للقانون الدولي وقواعد حسن الجوار".

 

 

بدوره؛ قال رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، بتغريدة على تويتر: "لا ينبغي أن يكون العراق ساحةً مفتوحةً لتصفية الحسابات الإقليمية والصراعات الخارجية، ويدفع لأجلها العراقيون فواتير الدماء بلا طائل".

ودعا إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق، واعتماد كلِ السبل؛ لحفظ البلاد، وحماية أبناء الشعب".

 

وأعلنت السلطات العراقية اليوم الأربعاء فتح تحقيق بالحادث؛ إذ أفادت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية بأن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وجه بإيفاد وزير الخارجية ووفد أمني إلى منطقة القصف في دهوك وزيارة الجرحى.

وأشارت إلى أن "الكاظمي أوفد وزير الخارجية ونائب قائد العمليات المشتركة وسكرتيره الشخصي وقائد قوات حرس الحدود إلى مكان القصف للتحقيق بالحادث وزيارة الجرحى".

وبحسب مصادر صحفية ومحلية وأمنية كردية فإن "المدفعية التركية قصفت منتجع باراخ السياحي في ناحية دركاري التابع لمدينة زاخو".

وقال قائممقام قضاء زاخو مشير محمد بشير إن "9 من السياح سقطوا ضحايا بينما أُصيب 22 آخرون بجروح كحصيلة قابلة للزيادة للقصف التركي الذي استهدف مصيف "باراخ" في ناحية دركاري".

ولم يصدر عن السلطات التركية أي تعليق بشأن تأكيد أو نفي مسؤوليتها عن القصف الذي خلف قتلى من المدنيين.