وثّق تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية، ممارسات التنظيمات الإرهابية المدعومة إيرانيًا بشأن تجنيد أطفال خلال الاشتباكات الدائرة في سوريا والعراق.

وذكر تقرير تهريب البشر الذي قدمته الخارجية الأمريكية للكونغرس في إطار قانون حماية ضحايا تهريب البشر، الذي اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "تنظيمي داعش وبي كا كا الإرهابيين إلى جانب المليشيات المدعومة إيرانياً، قامت بتجنيد الأطفال في العراق."

وأضاف أن "مصادر تفيد بضم بي كا كا عشرات الأطفال القادمين من كركوك إلى سنجار عام 2021، إلى كوادرها وإجبارهم على حمل السلاح بهدف إعدادهم للاشتباكات".

وأكد أن "منظمات المجتمع المدني، أعلنت عام 2018 أن بي كا كا يجنّد الأطفال ويقتادهم إلى معسكرات التدريب في جبال قنديل على الحدود التركية الإيرانية العراقية."

ولفت إلى أن "هذه الحقائق والانتهاكات تُذكر باستمرار في كافة تقارير الإدارة الأمريكية منذ عام 2018".

وفي سياق متصل، أفاد التقرير الأمريكي بأن تنظيم "واي بي جي" "بي كا كا" قام بضم الأطفال دون سن الـ 12 لكوادره في سوريا، وأجبرهم على حمل السلاح والتدرّب على استخدامه.

وأوضح أن "التنظيم الإرهابي المذكور، يواصل منذ عام 2017 تجنيد الأطفال قسراً في مخيمات اللجوء شمال شرقي سوريا".

وفي ظل غياب الرقابة والاهتمام، بدأت تزداد الجرائم بحق الأطفال؛ إذ وصلت إلى 6 جرائم رئيسية، هي استخدام الأطفال في الحروب، القتل، الاستغلال الجنسي، الاختطاف، الاعتداءات على المستشفيات والمدارس، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، بحسب الأمم المتحدة.

وذكرت منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية (Save the Children)، أن في العام 2020 كان يعيش نحو 337 مليون طفل في مناطق تسيطر عليها مجموعات مسلحة أو قوات حكومية تقوم بتجنيد الأطفال، وهذا الرقم يعادل 3 أضعاف ما كان عليه عام 1990.

وأضافت المنظمة في تقريرها، أن في العام 2021، عاش نحو 426 مليون طفل في مناطق الصراع، منهم نحو 200 مليون، بمناطق الصراعات والاشتباكات العنيفة، بزيادة 20% عن أرقام العام 2020.

وتعد أفغانستان وجنوب السودان والعراق والكونغو ومالي ونيجيريا وإفريقيا الوسطى والصومال والسودان وسوريا واليمن، أخطر البلدان التي يعيش بها الأطفال؛ إذ ارتفع منذ عام 2010، عدد الأطفال في مناطق الصراعات بنسبة 34%، والجرائم ضد الأطفال بنسبة 170%، بحسب التقرير ذاته.

وفي وقتٍ سابق، أعلن الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، أن آلاف الأطفال بمختلف مناطق الصراعات والاشتباكات حول العالم تعرضوا لأضرار بالغة ودفعوا أثمان باهظة.

وأكد ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال، بلغ عددها 266 ألفا في أكثر من 30 صراعا في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، على مدار الـ 16 عامًا الماضية.

وفي 16 حزيران/يونيو من عام 2016، أصدرت منظمة حقوق الأطفال تقريراً تحت عنوان "احترام حقوق الأطفال"؛ حيث جاء العراق في ذيل القائمة بالمرتبة الـ 17 عربياً، والمرتبة 149 عالمياً من بين 163 دولة.