أعلنت الهيئة العامة للمياه الجوفية التابعة لوزارة الموارد المائية العراقية، تعرض ملاكاتها إلى اعتداء في محافظة المثنى.

وذكرت الهيئة في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم  الجمعة، أن" ملاكات الهيئة في فرع المديرية بمحافظة المثنى تعرضت للاعتداء بالسب والشتائم ومنعهم من إكمال دوامهم الرسمي وإخراجهم بالقوة من مكاتبهم دون أي تحرك أو أهتمام من الإدارة المحلية في المثنى للسيطرة على الأوضاع ، وترك إدارة الفرع وملاكه في مواجهة مباشرة مع المعتدين".

وتابعت أن "بادية المثنى تعرضت إلى استنزاف المياه الجوفية نتيجة الحفر الجائر من قبل الأجهزة الأهلية والتي تعمل دون أخذ الموافقات الرسمية من الوزارة وذلك أدى إلى انخفاض مناسيب المياه الجوفية في بعض المناطق وجفاف أخرى كما في بحيرة ساوة علما أن الأجهزة الأهلية غير المجازة تعمل تحت أنظار الحكومة المحلية والقوات الأمنية في المحافظة".

وبحيرة "ساوة" هي بحيرة مغلقة مالحة، لا تملك أنهاراً تصب فيها أو تخرج منها إنما تتزوّد بالمياه الجوفيّة من تحت البحيرة والتي ترشح إليها من نهر الفرات عبر الصدوع والشقوق.

وتعتبر من البحيرات الفريدة لما تتصف به من ارتفاع نسبة الملوحة فيها مقارنة بباقي البحيرات والأنهار في العراق حيث تبلغ هذه النسبة 1500 بالمليون وهي نسبة عالية جداً حيث إنها أعلى ملوحة من مياه الخليج العربي بمرة ونصف.

وانخفضت مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات بنسبة تصل إلى 73%، بحسب ما صرح به المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سامي ديماس، في مؤتمر عقده بمبنى وزارة البيئة العراقية.

وأوضح ديماس، أن "العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات بنسب وصلت إلى 73%، وارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات أسرع سبع مرات من الارتفاع العالمي، وكذلك عدم التوازن السكاني بنسبة 70% في المناطق الحضرية، مما أدى إلى تراجع الزراعة".

واحتضن العراق في شهر مارس الماضي، المؤتمر الدولي الثاني للمياه، بمشاركة دولية إقليمية، إلا أن وزارتي الموارد المائية والزراعة، لم تكشفا عن تطورات واضحة لتخفيف نتائج الأزمة على البلاد.

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.