أعلن العالم والباحث في شؤون الآثار بمحافظة نينوى أحمد قاسم جمعة عن اكتشاف قطع أثرية يتجاوز عمرها الـ 800 عام، وتعود إلى حقبة الدولة الأتابكية داخل أحد المساجد التي يتم إعمارها بجانب الموصل الأيمن.
وقال جمعة في تصريح لشبكة "الساعة" إنه "تم اكتشاف أربع قطع اثرية من الرخام ومحراب يعود تاريخها لـ 589 - 607 هجرية الموافق 1193- 1210 ميلادية خلال حملة إعمار وإعادة تأهيل جامع الإمام محسن في حي الشفاء غربي الموصل حيث كانت المدرسة النورية نهاية القرن السادس الهجري".

ويقع جامع الإمام محسن بالقرب من قلعة باشطابيا الشهرية المطلة على نهر دجلة، وتعرض الجامع للضرر جراء العمليات العسكرية لاستعادة الموصل ويجري حاليا إعادة إعماره.
وأوضح جمعة أن محسنين من أهل الموصل يعملون على إعادة إعمار وتأهيل الجامع وتم اكتشاف القطع مابين الأنقاض، مبينا أن القطع المكتشفة عبارة عن أحجار رخامية منزلة بالزخارف والكتابات المتنوعة فضلا عن تاريخها ما بين نهاية القرن السادس الهجري والثاني عشر الميلادي حين بنيت المدرسة النورية في عهد آخر الملوك الأتابيكية نور الدين أرسلان شاه.

وتشيـر المصادر التاريخية والأثرية إلى أن الجامع كان في أول أمره مدرسة تعرف بالمدرسة النورية، والتي بناها نور الدين ابن عز الدين أحد رجالات الدولة الأتابكية في نهايات القرن الخامس للهجرة، وعرفت بعد القرن الثامن للهجرة بمشهد الإمـام محسن بعد أن شيد بدر الدين لؤلؤ مشهدًا للإمام محسن بن الامام علي بن أبي طالب في إحدى غرف المدرسة النورية ثم بنى فيهِ مصلى وأقيم فيه منبر واتخذ جامعاً عرف بجامع الإمام محسن.
والمدرسة النورية تعود نسبتها الى الملك نور الدين أبو الحرث أرسلان شاه بن عز الدين مسعود الأول بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكي المعروف باسم الملك العادل (589-607 هجرية –1193- 1211 ميلادية).
وكان تنظيم داعش قد دمر مشهد ومقام يحيى بن القاسم خلال سيطرته على الموصل بين سنتي 2014-2017 كما دمرت مشهد الإمام محسن بحجة وجود قبور فيه في شباط سنة 2015 .
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام