دعا الإطار التنسيقي (يضم قوى شيعية قريبة من إيران)، القوى الكردية إلى حسم مرشحها لرئاسة الجمهورية في العراق.

الدعوة جاءت خلال اجتماع للإطار التنسيقي عقد مساء الاثنين في منزل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وحضره قادات ورؤساء الكتل السياسية المنضوية في الإطار.

وبحث الاجتماع آخر التطورات والقضايا المتعلقة باجراءات تشكيل الكتلة النيابية الأكبر واختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة.

وفي وقت سابق، أكد الاتحاد الوطني الكردستاني تمكسه بمنصب رئيس الجمهورية وتقديم مرشحه برهم صالح، مقابل تمسك الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمنصب ومرشحه للرئاسة ريبر أحمد.

وما يزال الخلاف مستمرا داخل البيت الكردي بشأن مرشح رئيس الجمهورية، مع تمسك القطبين الرئيسيين (الحزب الديمقراطي الكردستاني) و (الاتحاد الوطني الكردستاني) بالمنصب.

وعلى الرغم من مرور تسعة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد، لكن القوى السياسية ومنها الكردية أخفقت في حسم منصب رئيس الجمهورية والذي بدوره يدعو الكتلة الأكبر في البرلمان لتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء ومن ثم تشكيل الحكومة.

وأعلن الاتحاد الوطني تمسكه بمنصب رئيس الجمهورية، كاشفا عن وجود مسارين لحسم موضوع رئاسة الجمهورية.

وقال عضو الاتحاد الوطني غازي فيصل كاكائي، في تصريح لشبكة "الساعة" إن الحوارات بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني مستمرة، وكشف عن اجتماع سيكون بعد العيد لحسم الموضوع سواء اتفق الطرفان أم لم يتفقوا.

وأضاف أن الوضع العراقي الحالي لا يتحمل المزيد من التعقيد في المشهد في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية.

وعن سيناريوهات الخروج من الأزمة قال كاكائي إن المسار الأول يكون عبر عودة التفاهمات السابقة مع الحزب الديمقراطي، والتي تؤكد على أن يكون الكرد لمنصب رئيس الجمهورية هو مرشح الاتحاد الوطني.

وتابع: أن المسار الثاني يتمثل في الذهاب بمرشحين اثنين للاتحاد والديمقراطي إلى قبة البرلمان، مبيناً أن اللجوء إلى المسار الثاني سيدفع الاتحاد إلى تقديم مرشحين لمنصب رئاسة إقليم كردستان ورئاسة الوزراء في الإقليم.

في المقابل، أعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني النيابية تمسكها بمرشحها لمنصب رئيس الجمهورية ريبر أحمد، وأشارت في الوقت نفسه إلى أن المفاوضات مع القوى السياسية العراقية ستنطلق بعد عطلة عيد الأضحى.

وتصدرت "الكتلة الصدرية" بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً، وشكل الزعيم الشيعي تحالفاً مع تحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارازاني باسم "إنقاذ وطن".

وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى منها وعلى رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.

وفي مطلع الشهر المنصرم، استقال أعضاء الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائباً بطلب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وبعد ذلك، أدّى 64 نائباً جديداً اليمين الدستورية في البرلمان ليحلوا محل الكتلة الصدرية، مما عزز قوة الأحزاب التي تمثل الإطار التنسيقي.