أكد تقرير أمريكي، بأن العراق بدأ يستعين بطائرات كورية في طلعاته منذ الأسبوع الماضي، مبيناً أنها ستعزز من قدرته الجوية في ملاحقة تنظيم "داعش". 

وأفاد تقرير لمجلة "فوربس" الأمريكية، بـ "انطلاق أول طلعة قتالية لإحدى طائرات التدريب القتالية الخفيفة T-50 غولدن إيغل كورية الصنع التابعة للقوة الجوية العراقية وذلك بتاريخ 22 حزيران".

وأضاف التقرير، أن "إدخال هذه الطائرات إلى الخدمة سيعزز في النهاية القدرة القتالية للحملة الجوية المستمرة للعراق ضد مسلحي تنظيم داعش الذين ما يزالون يهددون أمن البلد".

ولفت إلى أن "العراق كان قد وقع عام 2013 عقدا مع كوريا الجنوبية لشراء 24 طائرة من طراز T-50 غولدن إيغل، وبدأ يستلم دفعات هذه الطائرات اعتبارا من آذار عام 2017"، مشيراً إلى “استلام 6 طائرات كدفعة أولى ثم توالت الدفعات الأخرى لاحقا، مع ذلك فإنها لم تستخدم لأسباب تتعلق بمشاكل تمويلية، وقد يتغير ذلك قريباً".

وأكد أن "التقارير الفصلية لمكتب المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون حول عمليات قوات التحالف ضد داعش في العراق تعطي انطباعات مفيدة حديثة عن الوضع الحالي للقوة الجوية العراقية".

وأردف أن "هذه التقارير تسلط الضوء أيضا على محدودية مشاركة طائرات (L-159) التشيكية وطائرات (سوخوي– 25) الروسية كطائرات مساندة بجانب أسراب طائرات (F-16) العراقية".

وأوضح التقرير، أن "طائرات(L-159) وطائرات (سوخوي– 25) لم تقم سوى بطلعات تدريب، استنادا لتقرير المفتش العام الفصلي للفترة من 1 تموز إلى 30 أيلول 2021". 

أما ما يخص طائرات (L-159)، ذكر التقرير أن "الأمر كان متعلقاً بمشاكل عقد الصيانة ونصب معدات الاستهداف التي طال انتظارها، وما يتعلق بطائرات (سوخوي– 25)، فإن الأمر متعلق بقلة دقة أسلحتها (جو-أرض) في إصابة الهدف".

وأضاف أن "آخر تقرير للمفتش العام، للفترة ما بين 1 كانون الثاني إلى 31 آذار، أشار فيه إلى أن القوة الجوية العراقية لا تستخدم ذخيرة غير موجهة خلال الضربات الجوية".

وتحدث التقرير عن "اقتراح تقدم به مستشارو قوات التحالف بإن يستخدم العراق قنابل أرخص غير موجهة في ضرب أهداف تم اختيارها مسبقا وذلك لادخار ذخيرتها الأغلى ثمنا من القنابل الموجهة، وفسح ذلك المجال لاستخدام طائرات (L-159) التي ما تزال تفتقر لأجهزة استهداف ليزرية". 

وبيّن التقرير، أن "الشركة المصنعة لطائرات (T-50) الكورية (KAI) قد أعلنت عن توقيعها عقدا بقيمة 360 مليون دولار مع الجانب العراقي في تشرين الثاني الماضي لتوفير خدمات صيانة وإسناد لوجستي فضلا عن دورات التدريب".

ولايزال تنظيم "داعش" ينشط في بعض المحافظات الشمالية والشرقية، في وقت تكافح حكومة بغداد لاحتواء هجمات التنظيم عبر شن عمليات أمنية وعسكرية شمال وغرب وشرق البلاد.

ومنذ مطلع العام الجاري، كثفت القوات العراقية عمليات التمشيط والمداهمة والعمليات الجوية لملاحقة فلول "داعش"، الذي تلقى الهزيمة في 2017 بخسارته ثلث مساحة البلاد كان قد اجتاحها صيف عام 2014.