ناشد أهالي ناحية النشوة في البصرة جنوبي العراق، للكشف عن الملوثات المسرطنة؛ إذ تصنف المحافظة كإحدى المدن الملوثة عالمياً.
وذكر المدير العام لمديرية بيئة الجنوب وليد الموسوي بتصريح للجريدة الرسمية وتابعته شبكة "الساعة" اليوم الأربعاء، أن مديرية بيئة البصرة التابعة لدائرته تعجز أحيانا عن أداء دورها بشكل كامل، بسبب نقص الاجهزة والمعدات البيئية المختبرية".
وأضاف أن النقص الحاصل "أجبر المديرية على استعارة جهاز الرصد البيئي المتنقل في مديرية بيئة محافظة ذي قار، والاستعانة بمختبرات جامعة البصرة خلال عملية المسح والتقييم البيئي ناحية النشوة".
وأوضح أن "توصيات نتائج الجولة الأولى للفريق البحثي ستعمم بين الدوائر الحكومية والقطاع الخاص، لغرض إزالة ومعالجة الضرر على الصحة العامة والتنوع الاحيائي والطبيعي وفقاً لقانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009".
وأفادت تقارير صادرة عن وزارتَي الصحة والبيئة، في وقت سابق، أن المعدل السنوي للإصابة بأمراض السرطان في العراق يبلغ ألفين و500 حالة إصابة كل عام.
وشهدت البصرة بحسب تصريحات سابقة لوزارة الصحة، أعلى نسب الإصابة بالسرطان بين "عامَي 2015 و2017، فقد تراوح بين 400 و500 إصابة شهرياً، لكنه ارتفع بنسبة تصل إلى 200% تقريباً خلال 2018".
وفي 2020 تصدرت البصرة أيضا؛ إذ بلغ معدل الإصابات الشهرية بالسرطان ما يقارب 600-700 إصابة.
وفي تقرير نشرته قناة Democracy Now، الإنجليزية سنة 2013 فإن العراق شهد ارتفاعًا في معدل الإصابة بالسرطان بعد سنة 1991؛ حيث إن عدد الإصابات كانت 40 إصابة لكل 100 ألف نسمة.
وعام 1995 قفز الرقم إلى 800 حالة لكل 100 ألف نسمة بعد حرب الخليج الثانية، وفي 2005 تضاعف الرقم حتى وصل إلى ألف و600 حالة لكل 100 ألف نسمة.
وتشير تقارير مختصة إلى أن "كميّة اليورانيوم الذي استخدم في العراق بلغ نحو 350 طناً، فضلاً عن القنابل التي تحتوي على الإشعاع النووي والتي انتشرت بشكل واسع في العراق.
وكشفت دراسة أعدّت عام 2011 أن مقابل كل ألف مولود جديد هناك نحو 147 يولدون بتشوّهات خلقيّة في مدينة الفلوجة مركز محافظة الأنبار العراقية، والتي تعرضت للقصف بالأسلحة المحرمة على يد القوات الأمريكية في معركة الفلوجة الأولى والثانية.
وبينت التقارير أنَّ نسبة تشوهات أطفال الفلوجة تزيد 14 مرة عن مثيلاتها في مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين.
وفي 2011 تسلمت الحكومة العراقية تقريرًا دوليًّا يفيد بأن مدينة السماوة "مدينة موبوءة"، كما خاطب التقرير أهالي المدينة ونبههم بخطورة الوضع الصحي إذ ما بقيت المواد أو ما بقوا هم في المدينة والأفضل مغادرتها".
وأكدت تقارير علمية أن انتشار أمراض السرطان، والولادات المشوهة، وحالات الإجهاض المتكرر، والولادات الميتة، والعقم، وأعراض تلف جهاز المناعة والكبد والكليتين، وعلل عصبية وعضلية شديدة، وغيرها، على صلة بالتلوث الإشعاعي المنتشر في أرجاء العراق.
كما توصل باحثون الى أن تلوث البيئة العراقية بالإشعاع سبب تشوهات في الولادات الحديثة وإصابات سرطانية بنسب عالية جدا.
وفشلت الحكومات المتعاقبة في بناء خطة بيئية للتخلص من الآثار النووية والإشعاعات وتوفير واقع صحي أفضل للضحايا، بل أن تدهور البيئة العراقية لا زال مستمر ومنها الجفاف وظاهرة التصحر وخسارة العديد من الأراضي الخضراء.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام