عزت وزارة الزراعة العراقية، تصاعد أعداد إصابات مرض الحمى النزفية لقلة الملاكات البيطرية.
وكشف مدير عام دائرة البيطرة في وزارة الزراعة الدكتور ثامر الخفاجي للجريدة الرسمية، اليوم الاثنين، وجود "معوقات تواجه الدائرة متمثلة بقلة الأطباء البيطريين، إذ لم يتم تعيين إيٍ منهم منذ العام 1989 وحتى الآن".
وشدد على ضرورة "تطبيق قانون التدرج الطبي البيطري رقم 136 لعام 1980 ضمن الموازنة الطارئة للأمن الغذائي".
وبين "إحالة أكثر من ألف طبيب بيطري على التقاعد غالبيتهم من المختصين بـ 800 من الأمراض الحيوانية بضمنها الحمى النزفية".
وأشار إلى أن "الدائرة تعول على رئاسة الوزراء لتعيين الأطباء البيطريين الأخصائيين باعتبارهم الخط الأول بمواجهة الأمراض العابرة للحدود".
وأضاف أن "هناك 275 لجنة أو مجموعة تضم أكثر من ألف بيطري يعملون على مدار الـ 24 ساعة منذ ظهور المرض مهمتها تنظيم حملات رش المبيدات".
وأمس الأحد، أعلنت وزارة الصحة العراقية ارتفاع إصابات ووفيات الحمى النزفية؛ إذ ارتفعت إحصائية الإصابات بالحمى النزفية منذ بداية عام 2022 إلى 194 إصابة منها 32 حالة وفاة".
وفي تصريح خاص لشبكة "الساعة"، يوضح مسؤول الصحة العامة في مستشفى جلولاء، فاضل محسن، أن "مرض الحمى النزفية من الأمراض التي تصيب الحيوانات والإنسان على حد سواء، وأن طرق انتقال العدوى بين الحيوانات عن طريق الملامسة والاختلاط وللإنسان عن طريق أكل اللحوم ومن إنسان إلى آخر عن طريق الرذاذ".
ويضيف محسن، أن "الفيروس سريع الانتشار ومن المحتمل أن تزداد الإصابات في الأيام القادمة إذا لم يقم الفرد بتحصين نفسه".
ويبيّن محسن، أن "من أهم أعراض الفيروس، هي التعب والإرهاق ونزيف في بعض الأحيان وازرقاق في الجسم".
ودفعت الإحصائيات الأخيرة لمعدل الإصابات بفيروس "الحمى النزفية"، إلى بروز حالة عزوف شعبية عن تناول اللحوم الحمراء واستبدالها بالبيضاء، رغم تطمينات وزارة الصحة بالسيطرة على انتشاره.
ويقول مصطفى العزاوي وهو قصاب في بابل، إن "إقبال الأهالي في المحافظة على شراء اللحوم انخفض كثيراً في الأيام الأخيرة مع تسجيل إصابات بالحمى النزفية، رغم أننا نلتزم بالإجراءات الوقائية والتعليمات الصادرة عن الوزارة".
ويضيف العزاوي، أن "من أبرز مسببات انتشار الفيروس هو وجود المذابح العشوائية التي طالما تجاهلتها الحكومة العراقية وتركتها تقدم للمواطنين لحوم المواشي المريضة بعيداً عن لجان التفتيش الصحية".
وشكلت وزارة الزراعة فرقاً بيطرية في كل محافظات العراق، يضم كل فريق 17 طبيباً للإشراف على عمليات الرش والتعقيم، كما وزعت مادة (الدلتامثرين) بين جميع المستشفيات للقضاء على مسبب المرض (القراد) برش الماشية والحظائر وبؤر الإصابة، وستكون الحملة مرتين شهرياً تفصل بينهما مدة 14 يوماً
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام