أعلنت وزارة العدل العراقية، عن تضاعف أعداد الأحداث المتهمين بالمخدرات لثلاثة أضعاف خلال 5 أشهر، موجهة رسالة إلى الأهالي.
وقال مدير عام دائرة إصلاح الأحداث إحدى دوائر وزارة العدل كامل أمين هاشم، للوكالة الرسمية، اليوم الخميس، إن "ظاهرة ازدياد الأحداث المتعاطين أو المروجين للمخدرات تثير القلق"، موضحاً أن "الإحصائيات الأخيرة لعدد الأحداث المتهمين بالمخدرات خلال الـ 5 أشهر تضاعف إلى 3 مرات".
وأضاف هاشم، أن "الاحصائية للأحداث في نهاية العام الماضي لم يتجاوز الـ 30 محكوماً، أما الآن فأن العدد وصل إلى 90 محكوماً، فضلاً عن وجود 27 متهماً قيد المحكمة وهذا مؤشر مقلق".
ولفت إلى أن "أغلب قضايا المحكومين هي التعاطي والترويج للمخدرات"، مبيناً أن "قانون رقم 50 لسنة 2017 نص على أنه في حالات التعاطي لا يحكم الحدث أو البالغ عند تسليم نفسه للجهات الأمنية بشكل طوعي".
وتابع أن "الشخص في حال إدمانه أو تورطه بالمخدرات فمن الضروري إرساله من قبل ذويه إلى الجهات الصحية لإجراء اللازم".
وأكد هاشم، أن "التجار يستغلون المتعاطين بعملية الترويج، وبالتالي يحاكمون على الجريمة مع غرامة مالية تصل إلى 3 ملايين دينار"، مشدداً على ضرورة "اتخاذ كافة الاجراءات ونشر التوعية بين المواطنين والأسر للانتباه إلى أولادهم للحد من ظاهر تفشي المخدرات".
وأوضح أن "الزيادة المستمرة يجب أن تعالج من قبل الأهالي بالدرجة الأولى من خلال متابعة سلوكيات أبنائهم"، مضيفاً أن "معظم حالات الأحداث لا تصل إلى الانهيار أو إيذاء النفس وجميع الحالات الموجودة مسيطر عليها".
وأردف أن "الأحداث بعد انتهاء المحكومية يتم ترحليهم إلى مراكز صحية خاصة بالمتعاطين تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإدخالهم بدروات تدريبية لتعليمهم المهن وتقديم النصائح مع ضرورة توفير فرص العمل"، لافتاً إلى أن "واحداً من أهم أسباب التعاطي هي حالات الفقر والتسرب من المدارس".
وشدد هاشم على ضرورة "ضبط الحدود والمنافذ مع الدول لمنع دخول آفة المخدرات"، مؤكداً أن "معركة محاربة المخدرات مستمرة ولها الأولوية في وزارة الداخلية".
ويشهد العراق انتشارًا واسعًا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلاً عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.
وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30% في أعداد تجار المخدرات.
ويعتبر مخدر "الكريستال" الأخطر والأكثر انتشارًا في العراق، وإن البؤر الرئيسة لانتشاره هي المحافظات الحدودية الجنوبية، مثل البصرة وميسان. بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعًا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران، فضلاً عن عمليات تهريب المخدرات.
ويرتبط العراق بحدود طويلة مع إيران، تبلغ أكثر من ألف و300 كيلو متر، تمتد من إقليم كردستان شمالاً، إلى محافظة البصرة جنوبًا.
ويمتلك العراق أربعة منافذ برية مع إيران هي "زرباطية" في محافظة واسط، و"الشلامجة" في البصرة، و"المنذرية" في ديالى، و"الشيب" في ميسان، إلى جانب عدد من المنافذ الحدودية مع إقليم كردستان شمالي البلاد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام