دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى تنظيم الحشد الشعبي وقيادته وفصله عما تسمى بالفصائل المسلحة في العراق.
وقال "وزير القائد" المقرب من الصدر، في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي، اليوم الأحد، إن "الصدر دعا إلى تنظيم الحشد وقياداته والالتزام بالمركزية وفصلهم عن الفصائل وتصفيته من المسيئين".
وأضاف أن "الصدر يشجب كل الأفعال المسيئة التي تصدر من بعض المنتمين للحشد الشعبي".
وطالب الصدر بحسب وزيره، بـ "إبعاد الحشد الشعبي عن السياسة والتجارة والخلافات والصراعات السياسية وما شاكل ذلك كونه لا ينبغي له".
يرى مراقبون وسياسيون أن اشتراط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تسليم سلاح "فصائل المقاومة" مقابل مشاركتهم في تشكيل الحكومة الجديدة، سبب الأزمة السياسية ووصول البلاد إلى مرحلة "الانسداد السياسي"، بعد رفض الفصائل تسليم سلاحها.
وهددت الفصائل المسلحة بالتصعيد في أكثر من مرة؛ في حال عدم مشاركة "الإطار التنسيقي" بتشكيل الحكومة، بداعي ضياع حصة المكون الشيعي، بعدما أعلن الصدر تشكيل تحالف "إنقاذ وطن" (يضم الكتلة الصدرية، تحالف السيادة، الديمقراطي الكردستاني)، وعزمه تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية.
والفصائل المسلحة أو الفصائل التي تعمل خارج إطار الدولة، مصطلح يطلق على جماعات مسلحة تندرج ضمن ما يعرف بـ "فصائل المقاومة" وغالبيتها لها ارتباطات مع إيران.
وفي وقتٍ سابق، أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، أن الفصائل المسلحة لن تسلم أسلحتها إلا بعد تشكيل الحكومة الجديدة وانسحاب القوات الأمريكية من البلاد.
ورغم إعلان الفياض عن شرط الفصائل لتسليم أسلحتها، إلا أنه أكد أن هذه الفصائل لا علاقة لها بالحكومة أو هيئة الحشد الشعبي، إلا أن أغلب قادة فصائل الحشد الشعبي أعلنوا بشكل رسمي، دعمهم لمقاومة الاحتلال.
ومؤخرًا، تزايدت وتيرة الهجمات التي تستهدف قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، بالتزامن مع تهديد فصائل عراقية مسلحة، باستهداف القوات الأجنبية، رغم إعلان العراق والتحالف الدولي انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف رسميا في البلاد.
وتعيش البلاد أزمة سياسية منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية نهاية العام الماضي؛ بسبب خلافات بين القوى الممثلة في البرلمان بشأن المرشحين لشغل منصبي رئيسي الجمهورية والوزراء إضافة لشكل الحكومة المقبلة فيما إذا ستكون حكومة أغلبية أو توافقية يشارك فيها الجميع على غرار التشكيلات السابقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام