أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، عن صدور أحكام غيابية بالسجن بحق مسؤولين في جمعية الهلال الأحمر سابقاً، مشيرة إلى قيامهم بإحداث الضرر عمداً بأموال الدولة والاستيلاء عليها.
وذكرت الهيئة في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، أن "محكمة جنايات الأنبار – الهيئة الأولى أصدرت حكماً غيابياً بالسجن لمدة سبع سنوات لكل من الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر سابقاً ونائبه ومسؤول مكاتب ومتابعة الوسط والجنوب في الجمعية، عن قضية تسلمهم مواد إغاثة غذائية ومستلزمات طبية، وإدخالها إلى المخازن من دون تأليف لجان مختصة لفحصها وتقييمها وإثباتها في السجلات؛ لغرض السيطرة عليها".
وأضافت الهيئة، أن "المحكمة أصدرت حكماً غيابياً آخر بسجن نائب الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر سابقاً لمدة عشر سنوات؛ لقيامه مع عددٍ من المتهمين الموظفين في الجمعية والمفرقة قضاياهم بشراء منظومات أنترنت سعة (20) خطاً لمكاتب الجمعية وفروعها في بغداد بأسعار أكثر من المتداول في السوق".
وتابعت أن "المتهم قام أيضاً بشراء (15) منظومة تم تنصيب (2) منها فقط، فيما لم يتم تفعيل المنظومات الأخرى"، لافتة إلى أن "سعر المنظومة الواحدة بلغ (32000) دولار للسنة الواحدة".
وأشارت إلى "استلام المجهز (الذي يعمل بصفة موظف في الجمعية) صكاً من الجمعية بمبلغ 232 مليون و750 ألف دينار عراقي، بالرغم من عدم قيامه بتفعيل المنظومات".
وأردفت الهيئة، أن "المحكمة بعد اطلاعها على الأدلة المتحصلة في القضيتين والمتمثلة بأقوال الممثل القانوني للجمعية وكتاب ديوان الرقابة المالية وأقوال الشهود، وجدتها كافية ومقنعة للإدانة".
وأوضحت أن "صدور أحكام الإدانة وفق أحكام المادتين (340 و316) من قانون العقوبات العراقي".
وتنص المادة 340 من قانون العقوبات العراقي "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن 7 سنوات أو بالحبس كل موظف أو مكلف بخدمة عامة أحدث عمدا ضررا بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل فيها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأشخاص المعهودة بها إليه".
فيما تتضمن المادة 316 "يعاقب بالسجن كل موظف أو مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته فاستولى بغير حق على مال أو متاع أو ورقة مثبتة لحق أو غير ذلك مملوك للدولة أو لإحدى المؤسسات أو الهيئات التي تسهم الدولة في مالها بنصيب ما أو سهل ذلك لغيره".
و"النزاهة" هيئة رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وتخضع لرقابة البرلمان.
وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، ولديها سلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 في العراق؛ حيث يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام