أعلنت مديرية الدفاع المدني العراقية، اليوم السبت، إخمادها حريقاً التهم 150 محلاً في منطقة أبو دشير جنوبي بغداد.

وقالت المديرية في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إنها "استنفرت جهد فرق الإطفاء في جانب بغداد الكرخ بأقصى درجة ممكنة حتى وصلت إلى 40 فرقة إطفاء تخصصية بكامل طواقمها وأسندتها بـ (10) فرق إضافية من بغداد الرصافة لتبلغ في مجملها 50 فرقة إطفاء، كما وأشركت فريق البحث والإنقاذ التابع لها لتعزيز الجهد ونجحت بإخماد حادث حريق مهول طال أكثر من 150 كشكاً تجارياً تجاوزًا مشيداً من ألواح السندويج بنل سريع الاشتعال متخذة لتجارة العطور والملابس المستعملة داخل سوق البالة في منطقة أبو دشير جنوبي بغداد".

وأضافت أن "فرقها طوقت السوق من عدة محاور واتخذت من أسطح المنازل القريبة موضعاً لمكافحة النيران من الأعلى إلى داخل السوق المشتعل ولاقت فرق الدفاع المدني صعوبات كبيرة بسبب وجود الكتل الخرسانية التي تحيط بالسوق التجاري من جميع الجهات وتعذر معها دخول عجلات الإطفاء مضافاً إليها صعوبات العمل مع وجود التدخل من المواطنين المتجمهرين في موقع السوق وأربكت جهد السيطرة وإتمام عمليات الإخماد واضطرت فرق الدفاع المدني إلى سحب جزء من فرقها لتنفيذ عمليات إسعاف المواطنين المصابين بحالات الاختناق نتيجة استنشاق نواتج الحريق السامة بالتزامن مع عمليات الإخماد للنيران".

وتابعت أن "فرقها أنهت عمليات الإخماد والتبريد دون تسجيل خسائر بشرية وعلى أثر ذلك طلب الدفاع المدني فتح تحقيق واستدعاء خبير الأدلة الجنائية لتحديد أسباب اندلاع الحريق داخل السوق المزدحم بادئ الأمر".

وفي وقت سابق، كشفت مديرية الدفاع المدني، في إحصائية للحرائق التي جرى إخمادها منذ بداية عام 2022 الجاري وحتى شهر يونيو/ حزيران، تجاوز الحرائق لـ 10 آلاف حريق في عموم البلاد باستثناء إقليم كردستان.

وحول أسباب الحرائق، ذكرت أن "تذبذب التيار الكهربائي الوطني وشبكات العنكبوت من الأسلاك الكهربائية المتدلية للمولدات الخاصة واستخدام مادة السندويج بنل في البناء من أبرز مسببات الحرائق في العراق".

وعن الإجراءات المتبعة، أوضحت المديرية أن "فرقها تجري كشوفات مرتين في السنة للتأكد من عدم استخدام مادة السندويج بنل في البناء"، مشيراً إلى "إحالة المخالفين لجلسة فصل يرأسها مدير الدفاع المدني وتتراوح الغرامات ما بين 250 ألف إلى مليون دينار".

وتزداد مخاوف العراقيين مع اقتراب فصل الصيف الذي ترتفع به خطورة الحرائق، نظراً لزيادة الضغط على شبكة الطاقة الكهربائية وتهالك المباني والاستمرار بعدم الالتزام بإجراءات السلامة والأمان في عموم البلاد.