كشفت لجنة النفط والغاز البرلمانية، أن وزارة النفط العراقية "متواطئة" بعمليات تهريب النفط، مبينة عزمها تشكيل لجنة خاصة لمتابعة هذا الملف ومحاسبة المتورطين.

وأكدت عضو اللجنة، انتصار الموسوي، في حديث متلفز، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الجمعة، أن "مافيات تهريب النفط موجودة حتى داخل وزارة النفط، والتي تحول دون السيطرة على عمليات التهريب".

أضافت "البرلمان يعتزم تشكيل لجان من لجنة النفط والغاز ورئاسة مجلس النواب والحكومة الاتحادية ومحافظة البصرة للوقوف على الملفات الفاسدة وتحويل المتورطين فيها إلى الجهات المختصة".

وطالبت الموسوي "الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة ملف النفط وخصوصا في البصرة، ظل الظروف الحالية التي يعيشها العراق".

وأشارت إلى "عدم وجود حكومة بصلاحيات كاملة جعل البعض من الموجودين في الجهات التنفيذية يسعون لتحقيق مكاسب خاصة، فضلاً عن تغلغل بعض الشركات من الإقليم في محافظة البصرة".

ولفتت إلى "الجهود المبذولة لمحاسبة المهربين ومحاسبة وزارة النفط كونها متواطئة في عمليات تهريب النفط".

واختتمت البرلمانية قولها، إن "اعتماد العراق على تصدير النفط يجعل وزارة النفط بحاجة إلى التفافة واضحة لمعالجة نقاط الضعف في مفاصلها".

وتشهد محافظات عراقية أزمة خانقة بالمنتجات النفطية، رغم زيادة حصص من المشتقات، وتوفرها في محطات التعبئة الحكومية، ما دفع ناشطين لتنظيم وقفات احتجاجية، للمطالبة بمعالجة الأزمة التي تشهدها البلاد بين فترة وأخرى.

ووصل الاستياء الشعبي ذروته مع قيام بعض دوائر المشتقات النفطية بتفعيل نظام الزوجي والفردي، وإجبار أصحاب الشاحنات والباصات على الانتظار لساعات طويلة؛ من أجل الحصول على الحصة الحكومية، أو الشراء من السوق السوداء بضعف السعر.

ودعت أوساط محلية الجهات المعنية للتدخل وحل أزمة المشتقات النفطية، والحد من أضرارها الكبيرة، وما خلفته من تبعات سلبية على الواقع الحياتي والمعيشي للسكان.

وفي وقتٍ سابق، نظم العشرات من أهالي نينوى وقفة احتجاجية على إثر الأزمة النفطية التي تضرب المحافظة، وتقليل الحصص المقررة، وارتفاع الأسعار في السوق السوداء.

وقبل بانطلاق الاحتجاجات بأيام، أعلن جهاز المخابرات في نينوى، ضبط شاحنة محملة بالبنزين في سيطرة "الشهيد سبهان"، كان سائقها يريد تهريبها بأوراق مزورة.