شهدت العاصمة بغداد، فوضى عارمة عقب تنظيم احتجاجات أمام مدينة ألعاب "السندباد" والتي كانت ستستضيف الفنان المغربي سعد المجرد في حفل غنائي كان من المفترض  إحياؤه أمس الخميس.

وبعد محاولة اقتحام المتنزه من قبل عناصر تابعة لفصائل مسلحة خرجت بأوامر من "حساب وهمي" يطلق على نفسه الناطق الرسمي باسم كتائب "حزب الله"، أبو علي العسكري، والذي حرض في تغريدة، على إنهاء ما وصفها بـ "حفلات المجون والانحلال في بغداد"، فضلاً عن المعممين الذين وصفوا بـ"المتطرفين"، اضطرت الشركة لإلغاء الحفل قبل انطلاقه بساعات.

ولاقى خبر إلغاء حفل المجرد صدى واسعاً جداً على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ حاول ناشطون في وقت سابق من إلغاء الحفل على خلفية تهم "الاغتصاب" التي يواجهها المجرد، لكنها باءت بالفشل حتى تدخل الاحتجاجات ذات الطابع الديني والمليشاوي، ما أثار غضب الناشطين في العراق.

وقال فريق البصرة النسوي في تغريدة على "تويتر": "رفضنا نعم لكن لأسباب وحقوق إنسانية تتعلق بالمغتصب سعد لمجرد فقط ولم نرفض لسبب تطرف عقائدي أو ديني فالتطرف أينما وجد فهو إرهاب ويعارض حق الحريات العامة ويعيدنا لنفس النقطة المعترضين عليها وهي الحقوق".

 

 

في المقابل أعترض آخرون على إلغاء الحفل معتبرين أن هذه التصرفات لا تمثل الشعب العراقي بالكامل بل جزء منه.

وقال الصحفي ومقدم البرامج العراقي، علي الخالدي، في تغريدة على "تويتر": "كنت أتمنى أن تكون لنا وقفة احتجاج واعتراض ومنع على كل من اغتصب أرضنا وحقوقنا وآمالنا وحياتنا وقاد العراق إلى الهاوية"، معتبراً أن "ما حصل مع سعد المجرد لا يمثل كرم العراق واستقباله لضيوفه".

 

 

كما عبر كاريكاتير عراقيون عن استيائهم من إلغاء الحفل بالصور والرسوم، كما هو الحال للكاريكاتير أحمد المندلاوي.

 

 

وتسبب إلغاء حفل المجرد بخسائر كبيرة للشركة المنظمة؛ حيث أكد أحد المنظمين للحفل لوسائل الإعلام المحلية، أن "الخسائر المالية تقدر بنصف مليون دولار بعد أن ألغيت 5 آلاف بطاقة دخول".

وفي أول تعليق له على ما حصل، نشر المجرد عبر خاصية القصص المصورة على "الانستغرام"، صورة تجمعه بشقيقه الذي كان يرافقه، وكتب عليها: "العراق نحبك مهما حدث، نرسل لكم الكثير من الحب من بغداد، نحن سعداء كثيراً".

يذكر أن المجرد متهم بأربع قضايا تعنيف واغتصاب، لم يصدر حكم نهائي في أي منها يثبت الاتهام عليه.

وأول تهمة تعود لعام 2010، إذ قدمت فتاة أمريكية دعوى عليه بتهمة الاعتداء عليها بالضرب، وهو ما أدى إلى إلقاء القبض عليه في نيويورك في العام نفسه، ليعاد ويطلق سراحه مقابل كفالة مالية.

وفي عام 2017، اعتقلت السلطات الفرنسية المجرد بشبهة الاعتداء الجنسي والاغتصاب مرة أخرى، وذلك بعدما اتهمته فتاة فرنسية بالاعتداء الجنسي عليها في غرفته في أحد الفنادق، ليعاد ويطلق سراحه بتخفيف قضائي لمحاكمته.