يعد الوضع الاقتصادي في العراق واحدًا من أكثر المشاكل تعقيدًا ففي ظل امتلاكه موارد اقتصادية لا تنضب يتمتع باقتصاد هش قابل للانهيار أمام أي أزمة تعصف بالبلاد.
ورغم توفر العديد من الموارد التي تشكل أعمدة قادرة على حمل اقتصاد البلاد وإسناده، إلا أن الاقتصاد في العراق يطفو في فضاء تتحكم به أسعار النفط المتذبذبة والمتأثرة بأزمات العالم، وهو ما يجعل اقتصاد البلاد يتأثر بأي أزمة تعصف بأي دولة على وجه الأرض.
والسياحة الدينية، إحدى أهم أعمدة اقتصاد العراق غير المستغلة بسبب سياسات تتبعها الحكومة العراقية منذ سنوات، أهمها الاستثناءات العديدة التي تقدمها للزوار وخاصة الإيرانيين.
والعراق يعد مركزًا دينيًا مهمًا للطائفة الشيعية والتي تمثل ما نسبته 90-95% من سكان إيران؛ إذ يزور العراق سنويا وفق إحصائات حكومية إيرانية وعراقية نحو 5 ملايين زائر إيراني في أربعينة وفاة الإمام الحسين بن علي "الزيارة الأربعينة".
واليوم الأربعاء، قال رئيس المركز الطبي لشؤون الحج والزيارة في جمعية الهلال الأحمر الإيرانية، علي مرعشي، أن من المتوقع مشاركة 5 ملايين زائر إيراني في مراسم أربعينية الإمام الحسين هذا العام في مدينة كربلاء العراقية".
ويتردد الزوار "الشيعة" إلى العراق من إيران فضلًا عن بقية دول العالم في ما يقارب 30 مناسبة دينية يتوزع أغلبها في أشهر محرم وصفر وربيع الأول.
ويوجد في العراق العديد من الأضرحة والمراقد الدينية التي يتردد إليها "الشيعة" بشكل خاص أبرزها مرقد الإمام "علي بن أبي طالب" في النجف ومرقد "الحسين بن علي" ومرقد "أبي فضل العباس" في كربلاء وضريح "موسى الكاظم" في بغداد و "الإمامين العسكريين" في صلاح الدين.
وبينما يدخل إلى العراق هذا العدد الكبير بفضل السياحة الدينية إلى أن الفائدة الاقتصادية تعد شبه معدومة، بسبب التسهيلات التي تقدمها الدولة العراقية.
ووفق إحصاءات حكومية فإن معدل إنفاق الزائر الإيراني خلال زيارة الأربعين التي تستمر لعدة أيام حتى مطلع عام 2020 بلغت 21 ألف و400 دينار عراقي أي ما يعادل 15 دولاراً أميركياً، أي 75 مليون دولار للـ 5 ملايين.
وفي الوقت ذاته تجني السعودية من السياحة الدينية نحو 12 مليار دولار أمريكي سنويا وهو ما يمثل تقريباً 20% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للبلاد و7% من إجمالي الناتج المحلي.
وأمس الثلاثاء، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية عن اتفاقية تفاهم مع العراق لتسهيل إجراءات دخول ألفي زائر إيراني يومياً إلى العراق.
ونقلت الوكالة عن وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، قوله "وقعنا مذكرة تفاهم تضمنت تسهيل دخول المسافرين عبر المنافذ البرية أسوة بالمنافذ الجوية عبر المطارات".
وبين أن الاتفاق تضمن "السماح بدخول ألفي زائر إيراني يومياً عبر المنافذ البرية، كما تضمن الاتفاق على أن تكون هناك إجراءات خاصة خلال الزيارات المليونية مثل الزيارة الاربعينية".
وبدوره؛ أشار وزير الداخلية العراقي، عثمان الغانمي إلغاء التأشيرات مع إيران بشكل تدريجي"، مبينا إلغاء التأشيرة لألفي زائر إیراني يوميا".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام