أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن صادرات النفط العراقية إلى الولايات المتحدة بلغت أكثر من 9 ملايين برميل في شهر أيار/مايو الماضي.

وقالت الإدارة في جدول نشرته، اليوم الاثنين، إن "العراق صدر من النفط الخام إلى أمريكا خلال شهر أيار الماضي 9 ملايين و114 ألف برميل، وبمعدل 294 ألف برميل يوميا، مرتفعا عن شهر نيسان الذي بلغت الصادرات النفطية العراقية فيه إلى أمريكا 5 ملايين 520 ألف برميل وبمعدل 184 ألف برميل يوميا".

وأضافت أن "العراق وصل إلى المرتبة الرابعة في صادراته لأمريكا خلال الشهر الماضي بعد كل من كندا والمكسيك والسعودية، والمرتبة الثانية عربياً بعد السعودية التي بلغت الأخيرة صادراتها لأمريكا 12 مليوناً و865 ألف برميل يومياً".

ورغم ارتفاع واردات النفط العراقية تدريجيًا بفضل ارتفاع أسعار النفط، إلا أن الحكومة العراقية إلى الآن لم تقر موازنة 2022 والتي تعتمد بنسبة 90% على واردات النفط.

وفي وقت سابق، أكد وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، أن العائدات المالية المتوقعة من الصادرات النفطية ووفقاً للسيناريوهات المطروحة من قبل وكالات الطاقة العالمية والباحثين سيكون فيها فائض عما أقر من سعر البرميل في الموازنة.

وفي ظل التخبط السياسي والاقتصادي الذي يمر به العراق، يرى مسؤولون في وزارة المالية أن عدم إقرار موازنة 2022 سيؤدي لتراكم مالي كبير في خزينة الدولة وهو ما اعتبروه أمرا إيجابيا.

ومع ما ذكروه أكدوا أن الاستفادة من هذا الخزين المالي مرهون بقدوم حكومة متمكنة، وقادرة على الاستفادة منه، وتعويض ما حدث في العام الحالي، واستئناف المشاريع، بسرعة قياسية، لمعالجة آثار العجز السياسي.

وكان مظهر محمد صالح، المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، كشف، في وقت سابق، أن "موازنة سنة 2022 سوف تحقق فائضا ماليا بسبب ارتفاع أسعار النفط، واحتساب سعر اقل في القانون من السعر الذي سيباع فيه النفط في الأسواق العالمية.

وتأخر إقرار موازنة 2022 ربما هو أهم مخلفات العجز السياسي في العراق؛ إذ انعكس على الوضع الاقتصادي للبلد بشكل عام.

وخلال الفترة الماضية، تقلبت أسعار النفط بشدة بين هبوط حاد وارتفاع حاد، على وقع المفاوضات الروسية الأوكرانية، وتناقض التقارير بشأن مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، فضلا عن رفع الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية لأول مرة منذ عام 2018.

ومنذ أيار/مايو 2020، يلتزم العراق باتفاقية خفض الإنتاج التي أقرها "أوبك+"، ما أثر على حجم صادراته البالغ في الظروف الطبيعية قرابة 107 ملايين برميل شهرياً.

ولدى العراق خطة لزيادة قدراته الإنتاجية لمتوسط ستة ملايين برميل يومياً خلال السنوات الأربع المقبلة.

والعراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بعد السعودية، بمتوسط إنتاج أربعة ملايين و600 ألف برميل يوميا في الظروف الطبيعية، ويعتمد على إيرادات النفط لتمويل ما يصل إلى 90% من نفقات الدولة.