5 حزيران/ يونيو، تاريخ سيحفر في أذهان الوسط العراقي ومحبي الرياضة، فاليوم سقط غصن آخر من شجرة الرياضة العراقية، في دولة تعاني من صراع سياسي على تشكيل الحكومة متناسين تنفذ المليشيات والسلاح المنفلت وغياب الأمن؛ إذ أن الإفلات من العقاب صار أسهل من ارتكاب جريمة القتل.
حيدر عبد الرزاق، لاعب عراقي يعرفه العراقيون جيدا حين حمل كأس آسيا 2007 وتجول به في محافظات البلاد كافة.
تعرض قبل أيام لهجوم من مجهولين نقل على إثره لمستشفى الجملة العصبية في العاصمة العراقية بغداد؛ إذ أشارت الفحوصات الطبية إلى تعرض "عبد الرزاق" لفطر في الجمجمة ونزيف داخلي.
فأُعلن اليوم رحيل لاعب محبوبة الشعب العراقي "كرة القدم" متأثرًا بإصابته؛ ليصدم الشارع العراقي بوفاته بعد تعرضه لهجوم، بينما لم يصدر حتى الآن أي توضح من الأجهزة الأمنية.
عقاب قتلة "عبد الرزاق"
ويتساءل الشارع العراقي، عن العقاب المحتمل لقتله "عبد الرزاق"، بعد فقدانهم الثقة بالحكومة العراقية، فأثارت قضية اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي، الكثير من التساؤلات عقب الأنباء التي أشارت إلى تهريب القاتل إلى خارج العراق.
وفي أيار/مايو 2021 اغتيل إيهاب الوزني، وهو رئيس تنسيقية الاحتجاجات في محافظة كربلاء، بالقرب من منزله على يد مسلحين مجهولين، وإلى الآن لم تتوصل الحكومة إلى قاتله.
وفي حزيران/يونيو 2021، وثقت الأمم المتحدة، 32 عملية اغتيال في جميع أنحاء العراق منذ اندلاع الاحتجاجات الأولى المناهضة للحكومة في تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وبالتزامن مع ارتفاع عمليات الاغتيال، بدأ ناشطون وصحفيون وحقوقيون عراقيون، في الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية عدة، بالتحشيد لمسيرات متزامنة تحت شعار "إنهاء الإفلات من العقاب"، مطالبين بالقصاص من القتلة وإيقاف الاغتيالات.
وانطلقت الحملة "ضد تردي الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، و نفوذ المليشيات واختراق الحكومة العراقية"، وفق القائمين عن "إنهاء الإفلات من العقاب".
سيرة حياته
ولد "عبد الرزاق" في التاسع من حزيران عام 1982 ، ولعب بمركز الدفاع، ومثل أندية الطلبة ودهوك والزوراء والكرخ والسليمانية.
واحترف نجم الكرة العراقية في عدة أندية عربية وهي الأهلي القطري والأنصار اللبناني والاتحاد السوري ونادي أهلي صيدا اللبناني فضلاً عن نادي أنديجان الأوزبكي.
ساهم عبد الرزاق بتأهل المنتخب الأولمبي إلى نهائيات دورة أثينا الأولمبية 2004 ومن ثم حصوله على المركز الرابع في تلك الدورة العالمية وهو إنجاز غير مسبوق عربياً وآسيوياً.
وكان دوره حاضرًا بحصول "أسود الرافدين" على لقب دورة ألعاب غرب آسيا التي أقيمت في قطر العام 2005 تحت إشراف المدرب أكرم احمد سلمان.
وعبد الرزاق أحد اللاعبين المساهمين في حصول المنتخب الوطني على المركز الثاني في بطولة غرب آسيا التي جرت في الأردن العام 2007 تحت إشراف المدرب البرازيلي جوفان فييرا.
ثم الأنجاز الكبير في 29 تموز/يوليو 2007 ؛ إذ تمكن من الحصول على لقب بطولة أمم آسيا التي جرت في ماليزيا لأول مرة في تاريخ العراق، ومثلت تلك البطولة آخر مشاركاته مع منتخب "أسود الرافدين" .
وفي 2000 أسهم في إحراز العراق للقب شباب آسيا في إيران كما شارك في نهائيات شباب العام 2001 في الارجنتين وعمل عضواً في الهيئة الإدارية السابقة لنادي الطلبة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام