اليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء يشعر القارئ عندما يعرف هذا اليوم حجم الرعاية والاهتمام التي يحظى بها الأطفال لاسيما أولئك الذين يعيشون في مناطق النزاع، إلا أن الواقع مختلفًا تمامًا إذ يعيش ملايين الأطفال في مناطق خطرة، ويتعرضون لأنواع الانتهاكات والاستغلال والعنف.

جاءت فكرة هذا اليوم في عام 1982، عندما حددت الأمم المتحدة الرابع من حزيران/يونيو كل عام، يومًا عالميًا لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء في مناطق النزاع، وهو في الأصل خاص بالأطفال الفلسطينيين واللبنانيين من ضحايا "الاحتلال الإسرائيلي".

وفي ظل غياب الرقابة والاهتمام، بدأت تزداد الجرائم بحق الأطفال؛ إذ وصلت إلى 6 جرائم رئيسية، هي استخدام الأطفال في الحروب، القتل، الاستغلال الجنسي، الاختطاف، الاعتداءات على المستشفيات والمدارس، منع وصول المساعدات الإنسانية، بحسب الأمم المتحدة.

وذكرت منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية (Save the Children)، أن في العام 2020 كان يعيش نحو 337 مليون طفل في مناطق تسيطر عليها مجموعات مسلحة أو قوات حكومية تقوم بتجنيد الأطفال، وهذا الرقم يعادل 3 أضعاف ما كان عليه عام 1990.

وأضافت المنظمة في تقريرها، أن في العام 2021، عاش نحو 426 مليون طفل في مناطق الصراع، منهم نحو 200 مليون، بمناطق الصراعات والاشتباكات العنيفة، بزيادة 20% عن أرقام العام 2020.

وتعد أفغانستان وجنوب السودان والعراق والكونغو ومالي ونيجيريا وإفريقيا الوسطى والصومال والسودان وسوريا واليمن، أخطر البلدان التي يعيش بها الأطفال؛ إذ ارتفع منذ عام 2010، عدد الأطفال في مناطق الصراعات بنسبة 34%، والجرائم ضد الأطفال بنسبة 170%، بحسب التقرير ذاته.

وفي وقتٍ سابق، أعلن الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، أن آلاف الأطفال بمختلف مناطق الصراعات والاشتباكات حول العالم تعرضوا لأضرار بالغة ودفعوا أثمان باهظة.

وأكد ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال، بلغ عددها 266 ألفا في أكثر من 30 صراعا في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، على مدار الـ 16 عامًا الماضية.

وفي 16 حزيران/يونيو من عام 2016، أصدرت منظمة حقوق الأطفال تقريراً تحت عنوان "احترام حقوق الأطفال"؛ حيث جاء العراق في ذيل القائمة بالمرتبة الـ 17 عربياً، والمرتبة 149 عالمياً من بين 163 دولة.

وتشير إحصاءات وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي إلى أن عدد الأطفال الأيتام في العراق بلغ نحو أربعة ملايين ونصف مليون طفل خلال العام 2016 بينهم 500 ألف طفل مشرد في الشوارع.

 وفي بيان لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية على صفحتها في فيسبوك أن "وزير العمل التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى وبحث معه الانتهاكات الحاصلة بحق الطفولة في العراق، مبينا أن تلك الانتهاكات أصبحت خطيرة جدا ويجب وضع المعالجات الحقيقية لها".