2022-05-26 12:26:07

المحاضرون المجانيون.. ما إمكانية إدراجهم ضمن قانون الأمن الغذائي؟

أسماء الكبيسي-شبكة الساعة

+ حجم الخط -

يعتبر ملف المحاضرين المجانيين من أبرز الملفات التي عجزت الحكومات العراقية عن معالجتها، وينظم المحاضرون بين فترات متقاربة مظاهرات واعتصامات مفتوحة للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم، بعد وعود متكررة بإنصافهم ضمن قوانين الموازنات السابقة ومشروع الموازنة الحالية.

وحتى أمس الأربعاء، نظم العشرات من المحاضرين احتجاجات سلمية أمام تربية محافظة ديالى، معتبرين أن إعلان اللجنة القانونية النيابية عن إدراج فقرة شمول المحاضرين بقرار 315 ضمن موازنة 2022، ما هو إلا خطوة في سبيل تهدئة الشارع المنتفض دون إجراءات فعلية.

وطالب أحد المتظاهرين من خلال شبكة "الساعة"، بـ"إدراجهم ضمن قانون الأمن الغذائي، وذلك خوفًا من عدم إقرار الموازنة"، مضيفاً أن "التظاهرات ستبقى مستمرة حتى يتم إنصافهم".

من جانبه، تحدث عضو لجنة التربية في مجلس النواب العراقي، محمود حسين القيسي، عن ملف المحاضرين المجانيين وإمكانية إدراجهم ضمن قانون الأمن الغذائي، مبيناً أن "لجنة التربية النيابية قامت برفع كتاب خاص بهم إلى لجنة المالية، وطالبت خلاله بتحويلهم على قرار 315، لكن المالية ردت بأن المفاتحة تتم بعد إقرار الموازنة العامة".

وأوضح القيسي في تصريح خاص لـ "الساعة"، أن "تجدد احتجاجات المحاضرين تأتي ضمن مخاوفهم من عدم إقرار موازنة 2022، وأنهم يعتبرون ملفهم معلق حتى بعد إدراجهم ضمن قرار 315".

وتابع أنه "بعد مناقشة قانون الأمن الغذائي ومعرفة المحاضرين بأنه يعالج المشكلات المالية، تجددت مطالبهم نحو شمولهم به وطالبوا بتضمين فقرة تخصهم".

وبيّن القيسي، أن "إدراجهم ضمن هذا القانون يحتاج إلى تشريع خاص من مجلس النواب نفسه"، متوقعاً "عدم رفض لجنة المالية النيابية وذلك لأن قانون الأمن الغذائي مخصص لمعالجة الحالات الطارئة".

وتضمنت موازنة 2021 بندا باسم "منحة" تقدم للمحاضرين بالعقود المؤقتة (لا يترتب عليها أثر مالي وفق القانون)، من دون توضيح آلية توزيعها، وهو ما رفضته نقابة المعلمين.

وبعد الإضراب الأخير الذي شهدته المحافظات العراقية، وافقت الحكومة على شمول المحاضرين والإداريين والعاملين المجانيين في وزارة التربية الذين بدأوا بتقديم خدماتهم في الأول من أيار/مايو 2020، أو قبل ذلك التاريخ، بالأجور المعتمدة، شرط توافر التخصيصات المالية اللازمة ضمن موازنة 2022.

وخدم المحاضرون العملية التربوية سنوات عدة، ولا تختلف مهامهم عن الموظفين في وزارة التربية، وتصل أعدادهم إلى أكثر من 200 ألف محاضر في عموم البلاد جميعهم تقف التخصيصات المالية عائقا أمام تعيينهم، بحسب الوزارة.

ويتوزع المحاضرون المجانيون على مختلف المحافظات العراقية، وهم في الغالب معلمون ومدرسون يقدمون مواد علمية لطلبة المدارس على مختلف المراحل، ليحصلوا على أجر بسيط، لا يكفي أجور نقلهم.

وبحسب آخر إحصائية لوزارة التخطيط، بلغ عدد أعضاء اللجنة التدريسية في محافظات العراق باستثناء إقليم كردستان، 290 ألف و664 تدريسي، حتى عام 2020.

وخصص العراق في السنوات الماضية أقل من 6%من ميزانيته الوطنية لقطاع التعليم، مما وضع البلاد في المرتبة الأدنى بين دول الشرق الأوسط.

اخترنا لك

بودكاست
فيديو