2022-05-26 10:34:04

"جدري القرود" يدخل 21 دولة حتى الآن.. هل نحن أمام وباء جديد؟

أسماء الكبيسي-شبكة الساعة

+ حجم الخط -

في الوقت الذي بدأ به العالم يتعافى من جائحة كورونا، سجلت دول عدة إصابات بفيروس جديد يدعى "جدري القرود"، ما أثار المخاوف والتساؤلات عما إذا كان المرض سينتشر لمرحلة وباء عالمي آخر مثلما جرى في العامين السابقين مع تفشي كورونا وفرض إجراءات إغلاق في أغلب الدول.

اكتشف "جدري القرود" أول مرة عام 1958 عندما ظهر مرض يشبه الجدري في قرود أحد المختبرات، ومن هنا أُخذت تسميته، وتم رصد أول إصابة بشرية به في جمهورية الكونغو الديمقراطية في سبعينيات القرن الماضي، وزادت الحالات في غرب أفريقيا خلال العقد الأخير.

وأبلغ عن المرض لأول مرة في بريطانيا خلال الأسبوع الأول من أيار/مايو الجاري، فيما باشرت بلجيكا كأول دولة بالحجر الصحي للمصابين، لمدة ثلاثة أسابيع.

وحتى اليوم الخميس، أعلنت 21 دولة حول العالم، تسجيل إصابات بالفيروس خارج مناطق انتشاره المعتادة في قارة إفريقيا.

 

 

أعراضه

مع انتشاره الغريب والمفاجئ تثار التساؤلات حول أعراضه وكيفية الوقاية منه، وأما إذا كان هناك لقاح يمكن التحصن به ضد الفيروس.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، تقسم مرحلة الإصابة بـ "جدري القرود" إلى مرحلتين:

المرحلة الأولى، هي فترة الغزو (من صفر يوم إلى 5 أيام)، ومن علاماتها الإصابة بحمى وصداع مبرح وتضخم العقد اللمفاوية والشعور بآلام في الظهر والعضلات وضعف شديد وفقدان الطاقة.

المرحلة الثانية، يظهر الطفح الجلدي في غضون مدة تتراوح بين يوم واحد و3 أيام عقب الإصابة بالحمى، وتتبلور مختلف مراحل ظهور الطفح الذي يبدأ على الوجه في أغلب الأحيان ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويمكن أن يبدو مثل جدري الماء أو مرض الزهري، قبل أن يشكل قشرة تسقط لاحقا.

ويكون وقع الطفح أشد ظهوراً على الوجه بنسبة 95% من الحالات، وعلى راحتي اليدين وأخمص القدمين بنسبة 75%.

ويتطور الطفح خلال 10 أيام إلى حويصلات مملوءة بسوائل وبثرات قد يلزمها أسابيع لكي تختفي تماما.

وتصبح آفات جدري القرود مؤلمة للغاية في معظم المراحل، ويمكن أن تثير الحكة أثناء مرحلة التقشر.

وأخيرا، ومع اقتراب التعافي بعد أسبوعين أو 3 من المرض، سيتخلص الجسم من الآفات، و تتآكل وتتقشر وتلتئم؛ حيث تتشكل القشور عادة بنهاية الأسبوع الثاني من الطفح الجلدي، وتبدأ في التساقط بعد أسبوع تقريبا، وبمجرد سقوط كل القشور، يصبح الشخص معافى وغير معد.

 

 

اللقاح والوقاية

كشفت شركة "موديرنا" الأمريكية للصناعات الدوائية، أنها تعمل على اختبار لقاح محتمل ضد عدوى "جدري القرود".

وقالت الشركة في بيان على تويتر، إنها "في مرحلة الاختبارات قبل السريرية" دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأشارت إلى أن أبحاثها في هذا الشأن تأتي في إطار "التزاماتها" تجاه الصحة العامة على المستوى العالمي.

فيما تشير دراسات علمية، أن لقاح الجدري العادي، يحقق وقاية بفعالية تناهز نسبتها 85% مع جدري القرود، وقد يساعد الحصول على لقاح بعد التعرض لـ "جدري القرود" في التخفيف من حدّته.

وأوصت منظمة الصحة العالمية في إطار الوقاية والإجراءات المتخذة ضد انتشاره بالنظافة الشخصية الجيدة والسلوك الجنسي الآمن، خصوصاً بعد تسجيل إصابات بين المثليين ومزدوجي الميول الجنسية.

ورجح خبير بارز في منظمة الصحة العالمية، أن "انتشار مرض جدري القردة كان سببه الاتصال الجنسي بين رجال مثليين في حفلتين أقيمتا في إسبانيا وبلجيكا".

وقال الدكتور ديفيد هيمان الذي ترأس سابقا قسم الطوارئ في المنظمة، لوكالة "أسوشييتد برس"، إن "جدري القردة يمكن أن ينتشر عندما يكون هناك اتصال وثيق مع شخص مصاب، ويبدو أن الاتصال الجنسي قد أدى الآن إلى تضخيم هذا الانتقال".

ومن المتوقع أن تتزايد أعداد الدول التي تشهد إصابات بالفيروس، لكن الخبراء يقولون إن الخطر على عامة السكان في العالم لا يزال منخفضا.

اخترنا لك

بودكاست
فيديو