كشفت وزارة النفط العراقية، مجموع الصادرات النهائية النفطية والإيرادات المتحققة لشهر نيسان/أبريل الماضي، والبالغة 101 مليون و390 و662 برميلاً بإيرادات وصلت إلى 10 مليارات و609 ملايين و252 ألف دولار.
وقالت الوزارة في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن "الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق بلغت صادراتها 98 مليونا و100 ألف و42 برميلاً، فيما صدرت كركوك عبر ميناء جيهان مليونين و991 ألفا و60 برميلا".
وأضافت أن "معدل سعر البرميل الواحد بلغ 104 دولارات و637 سنتًا"، مؤكدةً "تحقيق إيرادات إضافية من بيع كميات من الشحنات للنفط الخام المصدر بعلاوة سعرية بلغت إيراداتها الكلية 71 مليونًا و844 ألفًا و712 دولار".
وأشارت إلى أن "الكميات المصدرة حملتها 34 شركة عالمية مختلفة الجنسيات، من موانئ البصرة وخور العمية والعوامات الأحادية على الخليج وميناء جيهان التركي".
ورغم ارتفاع واردات النفط العراقية تدريجيًا بفضل ارتفاع أسعار النفط، إلا أن الحكومة العراقية إلى الآن لم تقر موازنة 2022 والتي تعتمد بنسبة 90% على واردات النفط.
وفي وقت سابق، أكد وزير النفط العراقي احسان عبد الجبار، أن العائدات المالية المتوقعة من الصادرات النفطية ووفقاً للسيناريوهات المطروحة من قبل وكالات الطاقة العالمية والباحثين سيكون فيها فائض عن ما أقر من سعر البرميل في الموازنة.
وفي ظل التخبط السياسي والاقتصادي الذي يمر به العراق، يرى مسؤولون في وزارة المالية أن عدم إقرار موازنة 2022 سيؤدي لتراكم مالي كبير في خزينة الدولة وهو ما اعتبروه أمرا إيجابيا.
ومع ما ذكروه أكدوا أن الاستفادة من هذا الخزين المالي مرهون بقدوم حكومة متمكنة، وقادرة على الاستفادة منه، وتعويض ما حدث في العام الحالي، واستئناف المشاريع، بسرعة قياسية، لمعالجة آثار العجز السياسي.
وكان مظهر محمد صالح، المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، كشف، في وقت سابق، أن "موازنة سنة 2022 سوف تحقق فائضا ماليا بسبب ارتفاع أسعار النفط، واحتساب سعر اقل في القانون من السعر الذي سيباع فيه النفط في الأسواق العالمية.
وتأخر إقرار موازنة 2022 ربما هو أهم مخلفات العجز السياسي في العراق؛ إذ انعكس على الوضع الاقتصادي للبلد بشكل عام.
وخلال الفترة الماضية، تقلبت أسعار النفط بشدة بين هبوط حاد وارتفاع حاد، على وقع المفاوضات الروسية الأوكرانية، وتناقض التقارير بشأن مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، فضلا عن رفع الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية لأول مرة منذ عام 2018.
ومنذ أيار/مايو 2020، يلتزم العراق باتفاقية خفض الإنتاج التي أقرها "أوبك+"، ما أثر على حجم صادراته البالغ في الظروف الطبيعية قرابة 107 ملايين برميل شهرياً.
ولدى العراق خطة لزيادة قدراته الإنتاجية لمتوسط ستة ملايين برميل يومياً خلال السنوات الأربع المقبلة.
والعراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بعد السعودية، بمتوسط إنتاج أربعة ملايين و600 ألف برميل يوميا في الظروف الطبيعية، ويعتمد على إيرادات النفط لتمويل ما يصل إلى 90% من نفقات الدولة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام