عبر الرئيس العراقي، برهم صالح، لوفد البرلمان الأوروبي برئاسة رئيسة لجنة الأمن والدفاع ناتالي لويزو والوفد المرافق لها، عن حاجة لتشكيل تحالف دولي لمكافحة الفساد في البلاد.
وقال صالح في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "الفساد هو الاقتصاد السياسي للعنف والإرهاب، ولن يتم القضاء على الإرهاب والتطرف إلا بتجفيف منابع تمويله المستندة على أموال الفساد".
وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي يعتبر شريكاً أساسياً للعراق بمختلف المجالات، وخصوصاً بمجال مكافحة الإرهاب والتطرف ومواجهة خلايا داعش فضلاً عن تطوير قدرات القوات الأمنية".
وحذر صالح من "خطورة الإرهاب الذي يهدد أمن العراق والمنطقة"، لافتًا إلى "ضرورة إنهاء الصراعات والأزمات في المنطقة والعالم وإرساء السلام، لأن استمرار الصراعات يمثّل متنفساً للمجاميع الإرهابية".
ومن جهتها، قالت لويزو، إن "الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم أمن واستقرار العراق وتمكين قواته الأمنية في مكافحة الإرهاب".
وأصبح العراق من أكثر البلدان فسادًا؛ إذ تؤكد منظمة الشفافية الدولية، أن "فساد الرواتب أمر شائع في العراق، وأن قرارات التوظيف تتأثر بالمحسوبية والرشوة وأحيانا بموظفين غير موجودين".
وتوقعت منظمة الشفافية الدولية للفساد، أن مستخدمي الخدمات العامة قد دفعوا رشوة عند اتصالهم بالمسؤولين الحكوميين لخدمات الأراضي بنسبة 39% والشرطة 35% وخدمات التسجيل والتصاريح 27%.
وذكرت بيانات البنك الدولي، أن العراق تلقى أكثر من 32 مليار دولار أمريكي من المساعدات الثنائية من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بين عامي 2003 و2012، إلا أن الأموال لم يظهر أثرها على الخدمات.
وفي حزيران الماضي، صادقت الحكومة العراقية، على بنود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد المقترحة من "هيئة النزاهة العامة" للأعوام 2021-2024.
وذكرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان، أن "مجلس الوزراء قرر الموافقة على إقرار الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد (2021 – 2024) التي أعدتها هيئة النزاهة الاتحادية (حكومية)، للإسهام في مكافحة الفساد والحد منه".
وتتضمن بنود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد الاستعانة بالشركات العالمية التي تمتلك الخبرة والكفاءة في مجال استرداد الأموال المهربة والمدانين المحكومين بتهم فساد، والعمل على ضبط ملف تضخم الأموال والكسب غير المشروع.
وفي أغسطس/آب الماضي، شكل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لجنة خاصة للتحقيق بملفات الفساد الكبرى، وأوكل مهام تنفيذ أوامر الاعتقالات إلى قوة خاصة برئاسة الوزراء.
ويؤكد الكاظمي أن هناك تقصيرًا في عمل الدولة منذ العام 2003 بسبب الفساد والفوضى، الذي كان يصب لصالح الفاسدين، مبيّنًا أن الفساد في ظل الحكومات السابقة تسبب بالانهيار الذي يعيشه العراق، اقتصاديا وأمنيا.
ورغم الوعود الحكومية بمكافحة الفساد إلا أنها إلى الآن لم تنجح بالحد منه ومحاسبة الفاسدين أو استرداد الأموال المهربة؛ إذ إن العراق ما يزال يعاني الفوضى والفساد المالي والإداري.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام