قال المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، إن تطبيق أدلة الاستثمار على الاحتياطيات الأجنبية للبلاد تمثل الإدارة الكفوءة لاحتياطيات البلاد وتحافظ على قوتها الشرائية الثابتة مع الحفاظ على سيولتها، وذلك تعقيباً على ارتفاع قيمة الاستثمارات العراقية في السندات الأمريكية إلى 26 مليار دولار أمريكي.
وقال صالح في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "هناك خلطاً خطيراً في فهم العلاقات المالية الدولية للعراق فضلا عن الخلط بين السياسة النقدية واحتياطاتها والمالية العامة وموازناتها".
وأوضح أن "احتياطيات البنك المركزي هي موجودات نقدية أو مالية أجنبية توظف لاستقرار قيمة الدينار العراقي أو ما يسمى بغطاء العملة الوطنية لضمان استقرار القوة الشرائية للدينار العراقي، فهي ليست موارد للموازنة العامة في النهاية بل هي موارد السياسة النقدية لحماية القيمة الخارجية للدينار العراقي".
وأشار إلى أن تلك "الاحتياطيات تمثل الجانب المهم من المحفظة الاستثمارية للبنك المركزي العراقي".
وأضاف أن "استثمار تلك الاحتياطيات من العملة الأجنبية ضمن الميزانية العمومية للبنك المركزي العراقي على وفق أدلة الاستثمار القياسية الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية متعددة الأطراف، ومنها فرص الاستثمار بالأدوات المالية قصيرة الأجل أو أشباه النقود كسندات الخزينة الأمريكية بسبب سيولتها العالية والتي تعد بالوقت نفسه ذات تصنيف ائتماني عال من الصنف AAA، ما يعني أن درجة الثقة والأمان فيها مرتفعة".
وتابع صالح، أن "الأهمية تأتي في تطبيق أدلة الاستثمار علــى الاحتياطيات الأجنبية للبلاد لتمثل الإدارة الكفوءة لاحتياطيات البلاد والحفــاظ على قوتها الشرائية الثابتة مــع الحفاظ على سيولتها في آن واحد من خلال تحقيق فائدة عليها كعائد جيد".
وبين أن "الفائدة الأمريكية آخذة في الارتفاع حالياً، وهــي سياســة يمارسها البنك المركزي العراقي ضمن استراتيجياته القوية والناجحة وتعد جزءاً مهماً من إدارة احتياطيات البلاد بالعملة الأجنبية التي تجاوزت اليوم 70 مليار دولار".
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الاثنين، ارتفاع حيازة العراق من السندات الأمريكية لأكثر من ملياري دولار خلال شهر آذار/مارس الماضي، لتتجاوز بمجموعها 26 مليار دولار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام