2022-05-23 13:27:03

تركيا: توسيع الناتو لن يعود بالنفع ما لم تُراعَ الحساسية الأمنية

أنقرة - شبكة الساعة

+ حجم الخط -

 أكدت تركيا أن سياسة توسيع حلف شمال الأطلسي "الناتو" لن تعود بالنفع عليها "ما لم يتم مراعاة الحساسيات الأمنية".

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في مراسم بدء بناء غواصة في ولاية "قوجة إيلي"، إن "تركيا بصفتها دولة دفعت ثمنا من أجل الناتو، تريد أن ترى خطوات ملموسة تتعلق بأمنها القومي بدلا من التصريحات الدبلوماسية الفضفاضة".

وفي وقت سابق، حملت دول فنلندا والسويد، طلبا رسميا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في ظل رفض تركي لهذه الخطوة.

وتسلم أمين عام "الناتو" ينس ستولتنبرغ، الأربعاء،  المنصرم الطلب  رسميا، مؤكدًا في تصريحات للصحفيين، أن "كل دولة لها الحق في اختيار طريقها، معربا عن ترحيبه بطلب انضمام كل من السويد وفنلندا".

وعبرت تركيا عن رفضها القاطع لهذه الخطوة؛ إذ قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده في هذه المرحلة لن تقول "نعم" لانضمام "الذين يفرضون عقوبات على تركيا إلى الناتو كمنظمة أمنية".

وأشار إلى أن "البلدين المذكورين يصرحان بأنهما لن يسلما إرهابيين مطلوبين إلى تركيا، عوضاً عن التصريح بأنهما سيقفان ضد التنظيمات الإرهابية".

وأضاف "حتى لو صرح البلدان في هذه المرحلة بأنهما ضد التنظيمات الإرهابية، فلا يمكن لتركيا الوثوق بذلك".

وبين أن "دولاً بارزة في الناتو تقدم مختلف أنواع الدعم لليونان (ضد تركيا) وتقيم قواعد فيها".

واتهم الرئيس التركي السويد بأنها "تعد بمثابة حاضنة للتنظيمات الإرهابية، وتدعو الإرهابيين إلى برلمانها وتسمح لهم بإلقاء كلمات هناك"، لافتا إلى وجود "إرهابيين مناصرين لتنظيم بي كا كا في برلمانها (السويد)"، متسائلاً: "كيف لنا أن نثق بهؤلاء؟".

بينما اعتبر محللون أن "رفض أردوغان لهذه الخطوة أعاد تركيا إلى واجهة السياسة الدولية في الوقت الذي بلغ فيه الصراع بين موسكو والغرب مستويات غير مسبوقة منذراً بصدام نووي".  

فيما يرى آخرون أن "أردوغان يأمل من خلال اللعب بورقة الفيتو، الحصول على ضوء أخضر أميركي - أوروبي لاستكمال مشروع التغيير الديموغرافي الذي يطمح إليه في الشمال السوري".

كما يفكر الرئيس التركي بـ "دخول معترك الدعاية الانتخابية للاستحقاق المصيري العام القادم، وفي جعبته مفاتيح حل أزمة اللاجئين السوريين في تركيا".

والثلاثاء، أكد الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو، أن "تركيا تتخذ موقفا صارما ضد عضوية بلاده والسويد في حلف الشمال الأطلسي".

وأوضح نينيستو أن "العديد من الأحداث دفعت السويد وفنلندا إلى تقديم طلب للانضمام إلى الناتو"، مبينا أن "المخاوف الأمنية زادت مع الحرب الروسية الأوكرانية".

وأضاف قائلا إن "روسيا قلّصت خيارات الدول المجاورة في كيفية حماية نفسها، لهذا السبب قررنا التقدم بطلب للحصول على عضوية الناتو".

وكانت وزارة الخارجية السويدية، أعلنت في وقت سابق، أن الوزيرة، آن ليندي ونظيرها الفنلندي، بيكا هافيستو، سيزوران تركيا، لبحث مسألة انضمام بلديهما إلى الناتو.

وحول الزيارة المزمعة لوفدين من فنلندا والسويد إلى أنقرة، قال الرئيس أردوغان إنه "لا داعي لهذه الزيارة إن كان الهدف منها إقناع تركيا بقبول انضمام البلدين إلى الناتو".

اخترنا لك

بودكاست
فيديو