عبر العديد من الناشطين العراقيين عن معارضتهم لافتتاح رئيس ائتلاف دولة القانون، وزعيم الإطار التنسيقي، نوري المالكي، عن رفضهم لافتتاحة معرض الكتاب ببغداد.

وتداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، هاشتاج تحت عنوان "مقاطعة معرض بغداد الدولي". 

وتساءل البعض عن الصفة التي يمتلكها المالكي لافتتاح معرض الكتاب، كونه لا يملك أي منصب حكومي حاليا.

 

ووصف آخرون افتتاح المعرض من قبل المالكي بأنه سقوط لمعرض بغداد كسقوط محافظة نينوى شمالي العراق وثلث مساحة البلاد بيد داعش في فترة تولي المالكي رئاسة الوزراء عام 2014.

 

وشهد المعرض انسحاب هيئة تراث "محمد الصدر" من معرض بغداد الدولي للكتاب احتجاجا على تواجد المالكي.

يذكر أن الصراع السياسي بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم الأطار التنسيقي، نوري المالكي، على اشده؛ إذ يطالب المالكي بتشكيل حكومة توافقية بينما يصر الصدر على حكومة اغلبية وطنية ما اوصل البلاد إلى انسداد سياسي.

 

وفي حوار مع شبكة "الساعة"، أكد الناشط السياسي، سمير الفرج، معارضة تواجد المالكي في المعرض فضلا عن افتتاحه، جاء لكون المالكي  "لا يمتلك أي صفة أو توصيف حكومي عدا أنه رئيس لحزب سياسي يشارك في العملية السياسية". 

وعن حملة المقاطع، قال: "يريد الناشطون إيصال رسالة للطبقة السياسية والمجتمع بشكل عامة أن الشخصيات التي شاركت ولا زالت تشارك في مآسي ومعاناة العراقيين هي شخصيات مرفوضة أجتماعياً وسياسياً من قبل المجتمع وقادة الرأي لأنهم ساهموا في تراجع المستوى الاقتصادي والأمني والسياسي في العراق خاصة وانهم كانوا في سدة الحكم أثناء الأزمة الكبيرة التي عصفت بالبلاد في عام 2014". 

وتعليقا عن انسحاب "هيئة تراث الصدر" قال الفرج، أن "الصراع السياسي بين الصدر والمالكي ينعكس على الاتباع والمجتمع بشكل كبير وهذا ما نلاحظة من خلال الهجمات الالكترونية المتبادلة بين أتباع الطرفين". 

 

وتولى نوري المالكي رئاسة الوزراء لولايتين منذ عام 2006 وحتى 2014، قتل خلالها 110 ألف و513 مدني من أصل 205 آلاف و197 مدنيا قتل منذ 2003 لغاية 2021، وفق الأرقام "الموثقة" في العراق.

بينما تتفاوت تقديرات العدد الإجمالي لقتلى الغزو من العراقيين تبعا لجهة صدورها، فقد أفادت دراسة لمعهد الاستطلاعات البريطاني صيف 2007 بأن عدد هؤلاء الضحايا بلغ حتى ذلك التاريخ حوالي مليون شخص، من أصل 26 مليونا سكان العراق.

وكان تقرير للمجلة العلمية البريطانية "ذي لانسيت" صدر في تشرين الأول/أكتوبر 2006 قدر عددهم بما لا يقل عن 655 ألف قتيل عراقي.

بينما كشف تقرير بريطاني اختفاء 120 مليار دولار من فوائض الموازنات المالية في العراق خلال فترة تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء.

وأوضح التقرير الصادر عن المركز العالمي للدراسات التنموية في لندن، أنه "خلال الفترة 2006 و2014، حقق العراق فوائض مالية كبيرة كان يمكن أن تساهم في إعادة إعماره".

وكان أبرز ما شهده العراق خلال فترة تولي المالكي رئاسة الوزراء، احتلال تنظيم "داعش" ثلث مساحة البلاد؛ إذ اتهم بتسليم أرض العراق للتنظيم.

وحمّل تقرير اللجنة البرلمانية المختصة بالتحقيق في سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش، المالكي و36 شخصية سياسية وعسكرية مسؤولية سقوط مدينة الموصل في أيدي مسلحي تنظيم "داعش" عام 2014.

وكان من المقرر أن يقدم التقرير الصادر عن لجنة التحقيق إلى النيابة العامة لاتخاذ الاجراءات القانونية بشأنه،إلا أنه لم يسلم لحد الآن.

ومن أبرز الأسماء التي تضمنتها القائمة بأسماء المتسببين في تقرير اللجنة فضلا عن المالكي، وزير الدفاع السابق وكالة سعدون الدليمي، ورئيس أركان الجيش السابق بابكر زيباري ومدير الاستخبارات العسكرية السابق حاتم المكصوصي ومحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، ووكيل وزير الداخلية عدنان الأسدي، وفقا للجنة.

وكان تنظيم "داعش" قد سيطر في حزيران/ يونيو عام 2014 على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى بعد انسحاب قوات الجيش العراقي دون معارك تذكر، وبأمر من القائد العام للقوات المسلحة آنذاك نوري المالكي، وترك سلاح الجيش وآلياته والعتاد في المواقع العسكرية التي استولى عليها التنظيم لاحقاً.