منحت وزارة النفط العراقية، إقليم كردستان موعد أقصاه خمسة أيام لتسمية وفد مخول من سلطات الإقليم لمناقشة آليات تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية العليا الخاص بتولي الوزارة إدارة ملف تصدير النفط الخام من الإقليم.
وطالبت وزارة النفط الاتحادية عبر وثيقة رسمية اطلعت عليها شبكة "الساعة" اليوم الجمعة، "حكومة الإقليم بتسمية ممثلين مخولين عن السلطات المختصة لتنفيذ قرار المحكمة الاتحادية". .
وأضافت أن "الكتاب المرقم 87 في الصادر بتاريخ 24 آذار/مارس المنصرم، "حدد مبادئ أساسية وآليات إجرائية لهيكلة إدارة النشاط النفطي للإقليم لضمان حقوق كافة الأطراف المعنية وفقا لجداول زمنية".
وشددت الوثيقة على "ضرورة الإسراع بإرسال الوثائق و فرق العمل المخولة من الإقليم لتحقيق التوقيتات الزمنية الموضحة في الكتاب آنف الذكر".

وأكدت أن "وزارة النفط الاتحادية ملزمة بتنفيذ قرار المحكمة الاتحادية العليا".
وحكمت المحكمة الاتحادية، في وقت سابق، بعدم دستورية قانون النفط والغاز الذي شرعه برلمان إقليم كردستان؛ إذ فرضت على الإقليم تمكين وزارة النفط وديوان الرقابة المالية الاتحادي بمتابعة إبرام العقود لبيع النفط والغاز في الإقليم، وتسليم النفط للحكومة الاتحادية في بغداد.
وأكدت المحكمة الاتحادية، أن لوزارة النفط "الحق بمتابعة بطلان التعاقدات النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع الأطراف الخارجية ودول وشركات بخصوص استكشاف النفط واستخراجه وتصديره وبيعه".
وتابعت أن على الوزارة وديوان الرقابة المالية الاتحادي مراجعة كافة العقود النفطية المبرمة لغرض تدقيقها وتحديد الحقوق المالية المترتبة بذمة حكومة إقليم كردستان.
كما أكدت على ضرورة "تحديد حصة الإقليم من الموازنة العامة بالشكل الذي يضمن إيصال حقوق الإقليم من الموازنة العامة الاتحادية وعدم تأخيرها".
اعترض الإقليم في مناسبات عدة على القرار مؤكدًا أن "الدستور العراقي نص على أن مجال النفط والغاز ليس سلطة حصرية للحكومة الاتحادية في ضوء المادة 112، والتي اعترفت بحق إقليم كردستان في استخراج وتطوير نفط وغاز الإقليم".
واتفقت الحكومة العراقية على منح الإقليم 12.67% من الميزانية الاتحادية لعام 2021، مقابل تسليم الإقليم 250 ألف برميل يوميا من النفط المنتج من حقوله لبغداد.
وكانت بغداد تدفع شهريا 453 مليار دينار عراقي نحو 312 مليون دولار كرواتب لموظفي الإقليم خلال فترة ترؤس حيدر العبادي الحكومة بين عامي 2014 - 2018.
وتقول بغداد إن الإقليم لم يسلم الحكومة الاتحادية النفط المنتج وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين.
ويتولى إقليم كردستان تصدير نفطه المنتج منذ سنوات بمعزل عن الحكومة الاتحادية بالاعتماد على قانون النفط والغاز في الإقليم الذي صوت عليه برلمان الإقليم عام 2007، وتعتبره بغداد مخالفاً للدستور الاتحادي.
وإدارة الثروة النفطية أحد أهم الملفات العالقة بين بغداد وأربيل منذ سنوات طويلة إلى جانب المناطق المتنازع عليها بين الطرفين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام