عبّر مواطنون عراقيون من أتباع الديانة الإيزيدية، عن استيائهم من عدم مبالاة المجتمع الدولي حيال مأساتهم، وعدم قدرتهم على العودة من مخيماتهم في محافظة دهوك إلى مناطقهم في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، بسبب سيطرة تنظيم "بي كا كا" على تلك المناطق.
ومنذ ثماني سنوات، تعيش آلاف العائلات الإيزيدية في مخيمات بمحافظة دهوك تحت ظروف قاسية، بعد أن اضطرت للنزوح عن قضاء سنجار بسبب تعرضه لهجمات تنظيم "داعش" عام 2014.
وفي التاسع من تشرين الأول/أكتوبر 2020، وقعت بغداد وأربيل اتفاقا لضمان حفظ الأمن في قضاء سنجار بمحافظة نينوى من قبل قوات الأمن الاتحادية، بالتنسيق مع قوات إقليم كردستان، وإخراج جميع الجماعات المسلحة غير القانونية من سنجار.
كما ينص الاتفاق، على إنهاء وجود "بي كا كا" في سنجار، وإلغاء أي دور للكيانات المرتبطة به في المنطقة.
ويطالب الإزيديون المهجّرون من قضاء سنجار، المؤسسات الدولية المساعدة لإنهاء وجود "بي كا كا" في مناطقهم وضمان عودتهم إلى القضاء.
العودة إلى سنجار
وقال أمين بحري إبراهيم، أحد النازحين الإيزيديين من سنجار والمقيم في مخيم شاريا في دهوك، إنه "اضطر إلى مغادرة منزله في سنجار مرتين في السنوات السبع الماضية".
وأفاد إبراهيم لوكالة الأناضول، أنهم "اضطروا لمغادرة منازلهم مرتين خلال السنوات السبع الماضية، الأولى عندما سيطر داعش على سنجار، والثانية بعد سيطرة بي كا كا عليه".
ودعا إبراهيم "المجتمع الدولي إلى المساعدة من أجل إنهاء وجود بي كا كا في سنجار، وضمان عودة الإيزيديين إلى منازلهم".
وقال "نطالب المجتمع الدولي منذ 2014 بالعمل على ضمان عودتنا إلى منازلنا، لكن لا أحد يسمع صوتنا".
وتابع "لا نريد العيش في المخيمات، فالجو هنا حار للغاية، ويتسبب باندلاع حرائق باستمرار، نمر بأيام عصيبة للغاية تحت وطأة الحر الشديد هنا. نريد العودة إلى سنجار".
القوى العظمى والمنظمات الإنسانية
بدوره؛ قال فيصل عثمان رشو، أحد النازحين في دهوك، إن "القوى العظمى في العالم ومنظمات حقوق الإنسان ليست مهتمة بمأساتنا، لقد تعرض الإيزيديون للاضطهاد بشكل كبير ولم يهتم بهم أحد، القوى الدولية والحكومة العراقية لم يولوا أي اهتمام بنا ولو لمرة واحدة".
وأوضح رشو أن النازحين الإيزيديين يعيشون في الخيام منذ سنوات، فيما يتظاهر العالم بعدم وقوفه على مأساة المهجرين الإيزيديين.
إيجاد الحلول
قال سامي خضر، أحد النازحين في دهوك، إنهم اضطروا لمغادرة منازلهم عام 2014 بسبب اجتياح داعش لسنجار، وفي المرة الثانية اضطروا لمغادرتها بسبب الاشتباكات بين مسلحي "بي كا كا" والجيش العراقي.
وأردف "لن تنعم المنطقة بالأمن والاستقرار طالما أن هذه القوات غير الشرعية موجودة في سنجار".
وعبر خضر عن خيبة أمله من المجتمع الدولي واللامبالاة التي يبديها الرأي العام العالمي تجاه مأساتهم، وزاد: "لا أحد يتبنى مشكلتنا ويساهم بإيجاد حلول، المنظمات الدولية بشكل خاص غير مبالية لمعاناتنا".
استهداف "بي كا كا" للجيش العراقي
وفي السياق، قال، زوزان علي، "بالكاد تمكنا من النجاة بأرواحنا، لا أحد يستجيب لدعواتنا، كان مسلحو بي كا كا يختبئون داخل منازلنا ويطلقون النار من هناك على الجيش العراقي. كانت منازلنا تتحول إلى ساحات قتال".
المصدر: وكالة الأناضول
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام