كشفت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة الاتحادية، عن تنفيذ عمليتي ضبط لمخالفات في دائرتي الصحة في واسط والديوانية، مشيرة إلى حصول هدر في المال العام وإضرار بالمصلحة العامة.
وذكرت الهيئة في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، أن "العملية الأولى أفادت بأن فريق العمل في مكتب تحقيق واسط، رصد وجود 10 أجهزة طبية لقياس ضغط السائل الدماغي (إيرلندي المنشأ) تعاقدت على شرائها دائرة صحة واسط دون الحاجة الفعلية لهذا العدد".
وأضافت أن "الأجهزة التي تم شراؤها بمبلغ 450 مليون دينار، تم تخزينها في مستشفى الزهراء ولم يتم تنصيبها ولا تدريب الملاكات الطبية على استخدامها، مما جعلها عرضة للاندثار؛ نتيجة سوء التخزين".
ولفتت إلى أن "الفريق ضبط خلال العملية أدوات مشغلة للجهاز بلغ عددها 50 قطعة بسعر ألف دولار للقطعة الواحدة لم يتم استخدامها لحين انتهاء فترة صلاحيتها في شهر نيسان 2022، فضلاً عن أدوات تدخل في عمل الجهاز لم يتم تجهيزها عند التعاقد".
وأوضحت الهيئة، أن "مكتب تحقيق الهيئة في الديوانية، الذي انتقل إلى دائرة الصحة في المحافظة، قام في عملية ثانية بضبط مستند صرفٍ بمبلغ 50 مليون دينار لسلفة ممنوحة إلى لجنة تنفيذ عمل في مستشفى الديوانية العام".
وتابعت أن "اللجنة لم تقم بتنفيذ العمل؛ بالرغم من منح السلفة في شهر أيلول 2021، كما أنها لم تقدم أي أوليات لتسوية السلفة خلافاً لتعليمات تنفيذ الأعمال بأسلوب أمانة".
وأردفت الهيئة، أنه "تم تنظيم محضري ضبط وعرضهما رفقة المبرزات المضبوطة على قضاة محكمة التحقيق في قضايا النزاهة في واسط والديوانية، الذين قرروا عرض الأوليات الخاصة بالأجهزة الطبية المضبوطة في العملية الأولى على شعبة التدقيق الخارجي؛ لغرض تدقيقها وتقديم تقرير وبيان المقصرية مع مفاتحة الجهة المختصّة لإجراء التحقيق الإداري، وإجراء التحقيق في القضية الثانية وفق أحكام المادة (331) من قانون العقوبات".
و"النزاهة" هيئة رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وتخضع لرقابة البرلمان.
وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، ولديها سلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 في العراق؛ حيث يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام