كشف المدير الأقدم لبرنامج العراق في دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام "يونيماس"، بيير لودهامر، أن المساحة الملوثة بالألغام تمتد عبر أكثر من ألف و500 منطقة في مدن العراق.
وذكر لودهامر في تصريح لجريدة الصباح (رسمية) ونشرته اليوم الأحد، أن "حجم التلوث بالألغام كبير جداً في العراق بسبب الحروب التي خاضها مع إيران عام 1980 والخليج 1990 والحروب الداخلية التي جرت في شمال العراق فضلًا عن حرب 2003، وكل من هذه الحروب استخدمت فيها ألغام وولدت مخلفات حربية تختلف عن الأخرى".
وبين أن "تنظيم داعش الإرهابي زاد هذا التلوث من خلال العبوات المبتكرة التي زرعها في ألف و522 منطقة موزعة بواقع ألف و178 منطقة مكتشفة بالدليل المباشر، الذي يمكن أن يرى بالعين المجردة، و335 منطقة بالدليل غير المباشر، موزعة بين 6 محافظات بمساحة تبلغ 522 كيلو مترا مربعا بعد احتلاله محافظة نينوى في 2014".
وأشار إلى أن "تلك العبوات استخدمت فيها مواد فريدة من نوعها مما يجعلها صعبة التفكيك".
ولفت إلى أن "العراق من ضمن خمس دول في العالم الأكثر تلوثاً بالألغام"، مؤكداً "صعوبة تحديد عدد تلك الألغام والمخلفات الحربية وأنواعها بصورة دقيقة، خاصة بعد احتلال داعش للمحافظات".
وأضاف أن "العراق لا يمكنه إزالة الألغام الموجودة على أراضيه حتى عام 2028 بحسب اتفاقية أوتاوا من دون تمويل حكومي ودولي، الذي يشمل العبوات المضادة للأفراد فضلا عن العبوات المبتكرة المصنوعة باليد".
وأكد أنه "لا يمكن تطهير جزء من تلك الأراضي وترك أجزاء أخرى ملوثة بالألغام التزاماً بالاتفاقية، إذ يجب تطهيرها بأجمعها".
وكانت قد أعلنت الأمم المتحدة والمنظمات العاملة في مجال إزالة الألغام أن العراق يحتل المرتبة الثانية عربياً بعدد .الألغام المزروعة، بحوالي 10ملايين لغم تعود أغلبها إلى الحرب الإيرانية العراقية.
وتعد الألغام والقنابل غير المتفجرة من أكبر التحديات التي تواجه السلطات العراقية خصوصا المنتشرة منها في محافظات الجنوب، والتي تعود إلى حرب الثمانينيات مع إيران.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام