أكد تحالف "العزم" (يضم عزم وحسم)، أن تأخير قانون العفو وتعديل المساءلة والعدالة تسبب بحالة إحباط كبيرة، فيما طالب بإدراج تعديل القانونين على جدول أعمال جلسة البرلمان المقبلة.

وقال التحالف في بيان تلقت شبكة "الساعة" نسخة منه، اليوم الاثنين، إن "تعديل قانوني العفو العام والمساءلة والعدالة يمس بصورة مباشرة حقوق المواطنين وضرورة ملحّة في هذا الوقت المهم والحساس".

وأوضح أن "الوقت الحالي يتطلب تصفير المشاكل وتعزيز ثقة المواطنين بالعملية السياسية وخصوصا من سكان المناطق المتضررة بسبب الحرب على الإرهاب والذين تعرضوا لظروف صعبة".

ودعا التحالف "رئاسة المجلس إلى الأخذ بنظر الاعتبار هذه الحاجة الملحة وتلبية طلبنا، وانطلاقاً من طلب جمهورنا ومناطقنا والعمل على المضي بتشريع التعديلات الخاصة بهذين القانونين".

ويرى الكثير أن قانون العفو العام الذي أقره البرلمان العراقي عام 2016، خدم الأحزاب السياسية الحاكمة بعد أن أفرغت محتواه، وأهملت أهم فقراته والمتمثلة بإنصاف السجناء بوشاية "المخبر السري"، التي ابتدعت في زمن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وسجل مجلس القضاء الأعلى اعتراضه على القانون بعد أن أكد في وقتها، شمول معظم المتهمين بقضايا النزاهة بالقانون، بعد أن تم تسديد المبالغ التي قدمت القضايا بخصوصها، وبعد تنازل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة عن المتهمين بها.

وفي وقتٍ سابق، تسلم البرلمان العراقي، أول مشروع قانون، ويتضمن تعديلاً واسعًا على قانون العفو العام السابق، من قبل أعضاء تحالف "السيادة"، بعدما تم جمع التواقيع اللازمة من أعضاء مجلس النواب.

ويهدف تعديل قانون العفو العام إلى إعادة التحقيق مع المعتقلين في السجون، بما يضمن محاكمات عادلة، بعد أن أكدت التقارير الدولية والمحلية وجود أكثر من 60 ألف شخص مظلوم في السجون العراقية، انتزعت منهم الاعترافات عبر التعذيب، والطرق غير القانونية.

وأكد ناشطون وحقوقيون ومنظمات محلية ودولية أن هناك آلاف السجناء اعتقلوا في زمن حكومتي نوري المالكي (2014 - 2006)، على خلفيات طائفية من محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى، وفقا لمعلومات حصلت عليها القوات الأمنية من مخبرين سريين، مما يستدعي إعادة التحقيق معهم ومن ثم إعادة محاكمتهم.

ويتهم أهالي هذه المحافظات، نوري المالكي، بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب في محافظاتهم فقط، بعد اعتقال وتغييب آلاف من أبنائهم، بوشاية المخبر السري أو لخلافات شخصية أو طائفية.