أكدت الشركة العامة لتجارة الحبوب في وزارة التجارة العراقية، أن الخزين الاستراتيجي من الحنطة مؤمن، فيما كشفت عن قرارات لدعم المزارعين وزيادة الخزين في الفترات المقبلة.
وقال مدير فرع الشركة في الأنبار حازم أسود كردي للوكالة الرسمية، اليوم الأحد، إن "كوادرنا استكملت كافة الاستعدادات لاستقبال موسم تسويق 2022، لتسلم محاصيل الحنطة المحلية المنتجة من قبل الفلاحين والمزارعين والمسوقين في محافظة الانبار".
وأضاف أن "مواقع الفروع الأربعة مفتوحة أمام الفلاحين والمزارعين لتسلم الحنطة من المنطقة الغربية، وهي موقع سايلو الرمادي وموقع المجمع المخزني وموقع تسويق الخيرات في قضاء الكرمة شرق المحافظة وموقع تسويق عنة في قضاء عنة غرب".
ولفت كردي، إلى أن "هنالك بعض التعديلات حصلت خلال الموسم الجاري وهي بصالح الفلاحين والمزارعين، منها رفع سعر قيمة الحنطة المتسلمة من الفلاحين إلى مبلغ 750 ألف دينار للطن الواحد كذلك تعهدت وزارة التجارة بتسليم مستحقات الفلاحين والمسوقين في موسم التسويق ذاته".
وتابع "كذلك تعديل مواصفات تسلم الحنطة المحلية لهذا العام، بما يتناسب مع الوضع الحالي وحاجة البلد إلى الحنطة المحلية وبما لا يؤثر على نوعية الطحين المنتج، فضلاً عن تعديل تسلم الحنطة من الدرجتين الثانية والثالثة لتتسلم حنطة محلية بدون خصم، مراعاة لوضع الفلاح والمزارع، وأن كانت هناك شوائب كثيرة يكون الخصم رمزي مقارنة بما كان عليه في الأعوام السابقة، بحيث كان هناك فرق كبير بين الدرجات الأولى والثانية والثالثة".
وأوضح أنه "تم تعديل الخطة الزراعية، حيث اعتمدت وزارة التجارة تسلم كافة الكمية بغض النظر عن الكمية المحددة في الخطة من قبل وزارة الزراعة، أي أن الخطة غير محددة للمسوق".
وأردف كردي، أن "هنالك جوانب إيجابية تبشر أن هذا الموسم جيد جداً، ونحن نطمح هذا العام للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، بعد أن وصلنا إليه في الأعوام الثلاثة السابقة".
وأشار إلى أن "الكميات المتسلمة لحد الآن هي 4500 طن"، مبيناً أن "عمليات الحصاد تسير بوتيرة جيدة رغم موجات الغبار التي عانت منها محافظة الأنبار".
وذكر كردي، أن "كل التسهيلات والإمكانيات مهيأة ومسخرة لإنتاج موسم التسويق لهذا العام، وسيكون موسماً ناجحا كماً ونوعاً، كون الحبوب المسوقة هي من أجود أنواع الحبوب المخصصة لعملية الطحن".
وأكد أن "الخزين الستراتيجي لمحصول الحنطة مؤمن، ولا توجد أي مشاكل، ونسعى لتعزيز الرصيد الخزني".
وشهدت الزراعة في العراق تراجعاً كبيرًا في السنوات السابقة؛ بسبب قلة الأمطار وغياب الدعم الحكومي في مجال البذور والأسمدة والوقود وتأخر صرف المستحقات المالية.
وعانى المزارعون في عدة محافظات؛ بسبب تأخر تسديد مستحقاتهم المالية منذ 2014، بالإضافة إلى تضرر أراضيهم ومعداتهم الزراعية أثناء فترة سيطرة تنظيم "داعش".
وانعكس تأخر صرف المستحقات المالية سلبًا على المحصول الزراعي، فبعد أن كانت المحافظة تشهد تقدمًا زراعيًا قبل 2014، شهدت بعد ذلك انخفاضًا شديدًا في إنتاج المحاصيل الزراعية خصوصًا الحنطة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام