أعلنت وزارة الصحة العراقية، تراجعها عن قرار إخلاء المرضى وإرسالهم إلى الخارج مقابل استقدام الفرق الطبية الأجنبية لعلاج المرضى داخل البلاد.

وذكر المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، بتصريح تابعته شبكة "الساعة"، أن "وزارة الصحة تتجه نحو تقليل الإخلاء مقابل زيادة الاستقدام، والخطة الأبعد هي الاستغناء عن الإخلاء الطبي".

وبين أنه "حين إرسال المريض خارج العراق يكون معه مرافق له، ونواجه صعوبات خصوصاً في الجانب النفسي الاجتماعي وبالذات للعائلة العراقية فإذا كان المريض طفلاً بالعادة تكون أمه معه، لكن بعض المحددات الاجتماعية صعبة على المرأة".

وأضاف أن "إحدى المشاكل التي نعانيها بمستشفياتنا كثرة الزائرين، وهذه من طبيعة الوشائج الاجتماعية المتداخلة مع ما لها من انتقادات".

وأوضح أن "عندما يكون هناك إجراء صحي، ونحن لسبب أو لآخر غير قادرين على إجرائه، أما بسبب البنى التحتية أو أجهزة أو خبرات أو أشخاص أو تدريب، فنستقدم الفريق المحترف إلى داخل العراق، ونكسب تكلفة أقل، وأسهل للمريض من أنه يتعالج داخل بلاده حتى لو في محافظة أخرى".

وأشار إلى أن "هناك فريق استقدام في بابل، وفي كربلاء كذلك يعملون الآن، وأيضاً في مستشفى ابن سينا".

وأكد أن "الاستقدام أسهل وأقل تكلفة، ولتدريب الكوادر المحلية، فإذا احتجنا واحداً أو اثنين من الأطباء أو المساعدين، وبعد سنة أو سنتين من التدريب بعدة جولات، يمكن الاستغناء عنهم بعد اكتساب الخبرة والعمليات تكون داخل مؤسساتنا، لتكون المتابعة أفضل وأسرع وأقل تكلفة".

وفي وقت سابق، كشفت لجنة الصحة والبيئة النيابية العراقية، سبب عدم افتتاح مستشفيات منجزة في أربع محافظات، في حين وضعت خطة لإدارة المستشفيات قيد الإنجاز.

وذكر عضو اللجنة غايب العميري أن "المستشفيات العشر (التركية والألمانية والاسترالية) هي عبارة عن مدن طبية وكبيرة جداً تم التعاقد عليها خلال سنوات 2008 و2009 وبعضها في 2010 و2011 ولم تنجز حتى الآن".

وأضاف أن "المنجز من هذه المستشفيات أربعة فقط في محافظات النجف وكربلاء وذي قار وميسان".

وأشار إلى أن "سبب تأخر فتح المستشفيات المكتملة في المحافظات آنفة الذكر هو عدم وجود إدارة لها".

وبين أن "الوزارة وضعت خطة لإدارة هذه المستشفيات، وهناك مادة في موازنة 2021 تتيح لشركات أجنبية إدارة المستشفيات، لكنها لم تطبق".

وتابع "هناك الكثير من اللجان التي شكلت من قبل الحكومة لتسريع العمل في المستشفيات التي لم تنجز ووصلت نسبة إنجازها لـ 70% فما فوق".

وأكد أن "الحكومة منحت الكثير من الاستثناءات للشركات العاملة وهناك جهد كبير لإكمال مستشفيي العمارة والبصرة ومن ثم الذهاب إلى بقية المستشفيات".