علقت السفارة البريطانية في العاصمة بغداد، على جفاف بحيرة "ساوة" في محافظة المثنى، مؤكدة أن جفافها يظهر مدى خطورة أزمة المناخ في العراق.

وقالت السفارة في تغريدة نشرتها على حسابها الرسمي في "تويتر"، اليوم الخميس، إن "جفاف بحيرة ساوة يظهر مدى خطورة أزمة المناخ في العراق، وأن المملكة المتحدة تدعم بالكامل عزم رئيس الجمهورية برهم صالح على معالجة الأزمة".

وأضافت "نحن ملتزمون بمساعدة العراق على تنفيذ التعهدات الطموحة التي قطعها في مؤتمر الامم المتحدة للتغير المناخي".

وبحيرة "ساوة" هي بحيرة مغلقة مالحة، لا تملك أنهاراً تصب فيها أو تخرج منها إنما تتزوّد بالمياه الجوفيّة من تحت البحيرة والتي ترشح إليها من نهر الفرات عبر الصدوع والشقوق.

وتعتبر من البحيرات الفريدة لما تتصف به من ارتفاع نسبة الملوحة فيها مقارنة بباقي البحيرات والأنهار في العراق حيث تبلغ هذه النسبة 1500 بالمليون وهي نسبة عالية جداً حيث إنها أعلى ملوحة من مياه الخليج العربي بمرة ونصف.

وانخفضت مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات بنسبة تصل إلى 73%، بحسب ما صرح به المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سامي ديماس، في مؤتمر عقده بمبنى وزارة البيئة العراقية.

وأوضح ديماس، أن "العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات بنسب وصلت إلى 73%، وارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات أسرع سبع مرات من الارتفاع العالمي، وكذلك عدم التوازن السكاني بنسبة 70% في المناطق الحضرية، مما أدى إلى تراجع الزراعة".

واحتضن العراق في شهر مارس الماضي، المؤتمر الدولي الثاني للمياه، بمشاركة دولية إقليمية، إلا أن وزارتي الموارد المائية والزراعة، لم تكشفا عن تطورات واضحة لتخفيف نتائج الأزمة على البلاد.

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.