يستذكر العراقيون اليوم حادثة أليمة وحزينة، وصفت في وقتها بـ "الفاجعة"؛ لبشاعة الموقف وقساوة المشهد؛ إذ تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى لحريق مستشفى "ابن الخطيب" المخصص لمرضى كورونا بمنطقة جسر ديالى بالعاصمة بغداد، إثر انفجار أسطوانة أوكسجين، راح ضحيته 82 شخصاً وإصابة 110 آخرين.

الحادثة في وقتها لاقت تعاطفًا شعبيًا ودوليًا كبيرًا؛ إذ شهدت العاصمة بغداد، تظاهرات واسعة حمّلت الحكومة مسؤولية الحريق، فضلاً عن قيام العديد من الدول العربية والأجنبية، إضافة إلى الأمم المتحدة، بتقديم التعازي لذوي ضحايا "ابن الخطيب".

ويرى مراقبون، أن الحريق كشف حجم الفساد والإهمال التي تعانيه المؤسسات الحكومية في العراق، وخصوصًا القطاع الصحي، مما دفع بوزير الصحة السابق، حسن التميمي، إلى تقديم استقالته إلى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الذي وافق عليها بعد صدور التقرير الخاص بلجنة التحقيق في حادثة مستشفى "ابن الخطيب".

وقال مدير إعلام الدفاع المدني، جودت عبد الرحمن، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "المديرية بدأت قبل أسبوع حملة شاملة على جميع المستشفيات في بغداد والمحافظات للتأكد من إجراءات الوقاية والسلامة".

وأضاف أن "حوادث حرائق المستشفيات في تراجع مقارنة مع الفترة الماضية"، مؤكدًا أن "حصول أي خلل في إجراءات السلامة فسيؤدي إلى حادث الحريق".

ويعاني العراق بنى تحتية محدودة في مختلف القطاعات، من بينها الصحة، جراء سوء إدارة الدولة والفساد المستشري في البلاد، فضلاً عدم الاستقرار والعمليات العسكرية التي شهدتها بعض المدن العراقية.

وقرر مجلس الوزراء في 24 نيسان 2021، شمول ضحايا حادث الحريق في مستشفى "ابن الخطيب"، بقانون الحقوق التقاعدية للمتوفين من منتسبي وزارة الصحة، كما قرر أيضا منح مبلغ 10 ملايين دينار لذوي ضحايا الفاجعة.

ومطلع أيار الماضي، أحال مجلس الوزراء مشروع قانون تنظيم حقوق ضحايا مستشفى "ابن الخطيب" إلى مجلس النواب، استناداً إلى أحكام المادتين (61/ البند أولاً و80/ البند ثانياً) من الدستور وفقاً لبيان رسمي.